يتوافد المصلون على الحرمين الشريفين لأداء صلاتي العشاء والتراويح، ويقدم “صدى البلد” بثاً مباشراً لشعائر هاتين الصلاتين من الحرمين في ليلة 22 رمضان بالسعودية.

بث مباشر لصلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين ليلة 22 رمضان 2026

يُقبل المصلون على المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة لاغتنام ثواب صلاة العشاء والتراويح وسط أجواء إيمانية في شهر رمضان 2026، وإليكم البث المباشر.

الخلاصة في عدد ركعات صلاة التراويح

اتفق جمهور العلماء والمذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعات صلاة التراويح هو عشرون ركعة دون الوتر، وتصبح ثلاثاً وعشرين ركعة مع الوتر، وهذا هو الرأي المعتمد عند جمهور الفقهاء عبر العصور.

اليسر في أداء صلاة التراويح

صلاة التراويح ليست بفرض والدين يسر، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمن استطاع صلاتها عشرين ركعة فقد أتى بالكامل وعملاً يُثاب عليه، ومن لم يستطع صلى ما في استطاعته ويكون مأجوراً أيضاً، غير أنه لم يرقَ إلى درجة الكمال ولا يكون بذلك تاركاً لفرض.

ويستحب الجلوس بين كل أربع ركعات بقدرها، وكذلك بين الترويحة الخامسة والوتر، ولم يُؤثَر عن السلف شيء معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مُخَيَّرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو الانتظار في صمت وسكون.

كيفية أداء صلاة التراويح في 11 ركعة

تصلى صلاة التراويح مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم يصلي الشفع ركعتين ثم الوتر، ووقتها يكون من بعد صلاة العشاء وقبل الوتر إلى طلوع الفجر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.

الرأي في عدد الركعات بناءً على السنة النبوية

في “الصحيحين” عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”، وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح

أما ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، وكون الرسول لم يثبتْ عنه أنه صلَّى العشرين لا يُعْتَبَرُ دليلاً على عدم سُنِّيتها، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نتبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين حيث قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» “سنن ابن ماجه”، وقال أيضاً: «ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر».

وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مُبْتَدِعاً، ولم يأمرْ به إلا عن أصلٍ لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول صلوات الله عليه قد أمرنا باتّباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة سيدنا عمر فتكون صلاة العشرين ركعة هي سنة التراويح، فكأنَّ الرسول هو الآمر.

أهمية البث المباشر في توحيد الأمة

يُعد البث المباشر لصلاة التراويح من الحرمين الشريفين جسراً روحياً يربط بين قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض، حيث يتشاركون في أداء هذه الشعيرة العظيمة في وقت واحد، مما يعزز الشعور بالوحدة والتضامن، ويجسد معنى الأمة الواحدة التي تتجه إلى قبلة واحدة وتؤدي نفس العبادة في أجواء إيمانية خالصة، وهذا التوافق الزماني والمكاني عبر التقنية الحديثة يذكر بفضل الله في تسهيل التواصل بين المؤمنين.