يتوافد المصلون على الحرمين الشريفين لأداء صلاتي العشاء والتراويح، ويقدم “صدى البلد” بثاً مباشراً لشعائر هاتين الصلاتين من الحرمين في ليلة الثالث والعشرين من رمضان بالسعودية.

بث مباشر لصلاتي العشاء والتراويح من الحرمين الشريفين ليلة 23 رمضان 2026

يُقبل المصلون على المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة لاغتنام الثواب في صلاة العشاء والتراويح، وسط أجواء إيمانية خلال شهر رمضان 2026، وإليكم البث المباشر.

عدد ركعات صلاة التراويح

اتفق جمهور العلماء والمذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعات صلاة التراويح هو عشرون ركعة دون الوتر، وتصبح ثلاثاً وعشرين ركعة مع الوتر، وهذا هو الرأي المعتمد عند جمهور الفقهاء عبر العصور.

حكم صلاة التراويح وعدد ركعاتها

صلاة التراويح ليست بفرض والدين يسر، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمن استطاع صلاتها عشرين ركعة فقد أتى بالكمال وعملاً يُثَاب عليه، ومن لم يستطع صلاة العشرين صلَّى ما في استطاعته ويكون مأجوراً أيضاً، غير أنه لم يرقَ إلى درجة الكمال ولا يكون بذلك تاركاً لفرض من الفرائض.

الاستراحة بين ركعات التراويح

يستحب الجلوس بين كل أربع ركعات من صلاة التراويح بقدرها، وكذلك بين الترويحة الخامسة وصلاة الوتر، ولم يُؤثَر عن السلف شيءٌ معين يلزم ذكره في حالة الانتظار، وأهل كل بلد مُخَيَّرون وقت جلوسهم هذا بين قراءة القرآن والتسبيح وصلاة أربع ركعات فرادى والتهليل والتكبير أو الانتظار في صمت وسكون.

كيفية صلاة التراويح 11 ركعة

كيف تصلي التراويح 11 ركعة؟ تصلى صلاة التراويح مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم يصلي الشفع ركعتين ثم الوتر، ووقت صلاة التراويح يكون من بعد صلاة العشاء وقبل الوتر إلى طلوع الفجر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفقٌ عليه.

الخلاف في عدد ركعات التراويح

في “الصحيحين” عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”، وما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يُصَلّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

دليل ثبوت العشرين ركعة في صلاة التراويح

أمَّا ثبوت العشرين ركعة فكان بإجماع الصحابة في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، وكون الرسول لم يثبتْ عنه أنَّه صلَّى العشرين لا يُعْتَبَرُ دليلًا على عدم سُنِّية العشرين، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا أن نتبع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين حيث قال صلوات الله وسلامه عليه: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» “سنن ابن ماجه”، وقال أيضاً: «ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر».

وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مُبْتَدِعًا، ولم يأمرْ به إلا عن أصلٍ لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول صلوات الله عليه قد أمرنا باتّباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة سيدنا عمر فتكون صلاة العشرين ركعة هي سنة التراويح، فكأنَّ الرسول هو الآمر.