يشهد الحرمين الشريفين في السعودية إقبالاً كبيراً من المصلين لأداء صلاة العشاء والتراويح، ويقدم “صدى البلد” بثاً مباشراً لشعائر الصلاتين من المسجد الحرام والمسجد النبوي في ليلة الحادي والعشرين من رمضان 2026.

بث مباشر لصلاة العشاء والتراويح من الحرمين ليلة 21 رمضان 2026

يتوافد المصلون على المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة لاغتنام الأجر والثواب في صلاة العشاء والتراويح، وسط أجواء روحانية وإيمانية تميز شهر رمضان المبارك، وإليكم البث المباشر لهذه الشعائر.

الرأي الفقهي السائد في عدد ركعات التراويح

اتفق جمهور العلماء والمذاهب الفقهية الأربعة على أن عدد ركعات صلاة التراويح هو عشرون ركعة دون صلاة الوتر، لتصبح ثلاثاً وعشرين ركعة مع الوتر، وهذا الرأي هو المعتمد عند غالبية الفقهاء عبر العصور الإسلامية.

مرونة أداء صلاة التراويح

صلاة التراويح ليست فرضاً والدين يسر، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فمن استطاع أداء عشرين ركعة فقد أتى بالكامل وله أجر عظيم، ومن لم يستطع ذلك فيصلي ما تيسر له ويكون مأجوراً أيضاً، دون أن يكون تاركاً لفرض من الفروض.

ويستحب الجلوس بين كل أربع ركعات من التراويح بمقدار أدائها، وكذلك بين الترويحة الخامسة وصلاة الوتر، ولم يرد عن السلف نص محدد يلزم قوله في وقت الانتظار هذا، فأهل كل بلد مخيرون بين قراءة القرآن أو التسبيح أو صلاة أربع ركعات فرادى أو التهليل والتكبير أو الانتظار في صمت وسكينة.

كيفية أداء التراويح في إحدى عشرة ركعة

تصلى صلاة التراويح مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم يصلي المصلي الشفع ركعتين ويختم بالوتر، ووقت أدائها يبدأ من بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.

السنة النبوية في عدد ركعات قيام الليل

في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: “ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزيدُ في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة منها الوتر”، أما ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فهو حديث ضعيف.

الأجواء الإيمانية في الحرمين الشريفين

تمتلئ ساحات وأروقة المسجد الحرام والمسجد النبوي بالمصلين الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم، حيث يحرص الجميع على اقتناص هذه الليالي المباركة وزيادة الحسنات، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي توفرها حكومة المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، مما يعكس حرصها على توفير أجواء مثالية للعبادة والخشوع.

الدليل التاريخي على مشروعية العشرين ركعة

أما ثبوت صلاة التراويح بعشرين ركعة فقد حصل بإجماع الصحابة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعتبر دليلاً على عدم سنيته، فقد أمرنا الرسول باتباع سنة الخلفاء الراشدين حيث قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» رواه ابن ماجه، وقال أيضاً: «ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر».

وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال: سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر رضي الله عنه، فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يستحدثه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مبتدعاً، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما دام الرسول قد أمرنا باتباع ما يحدث في عهد الخلفاء الراشدين وخاصة عمر فتكون صلاة العشرين ركعة هي السنة في التراويح.