يحتاج جسم الإنسان إلى الملح (الصوديوم) لأداء وظائفه الحيوية بشكل سليم، وبمجرد تناوله وانتشاره في مجرى الدم وسوائل الجسم الأخرى، يبدأ في تنظيم الشوارد التي تسمح بنقل الإشارات الكهربائية من الدماغ إلى الأعصاب والعضلات، كما يتحكم في مستويات السوائل وحجم الدم الكلي مما يؤثر مباشرة على ضغط الدم، إضافة إلى ذلك، يحفز الملح الغدد الكظرية ويقلل من خطر الإصابة بضربة الشمس ويساعد في الحفاظ على المعادن الأساسية الأخرى في مجرى الدم.
الكمية اليومية الموصى بها من الملح
لا يحتاج الجسم سوى كمية محدودة من الملح يومياً لأداء هذه الوظائف، حيث تبلغ الكمية الموصى بها للشخص البالغ حوالي 2400 ملغ، أي ما يعادل تقريباً ملعقة صغيرة من ملح الطعام التقليدي (كلوريد الصوديوم)، مع ذلك، يستهلك الكثيرون كميات تفوق بكثير هذه التوصيات، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية عديدة.
أضرار إستهلاك الملح بكميات كبيرة
تشمل الآثار الجانبية الشائعة قصيرة المدى للإفراط في تناول الملح تورم اليدين والقدمين أو الوجه، وقد يشعر البعض بالانتفاخ نتيجة احتباس السوائل أو بالعطش الشديد بعد تناول وجبة مالحة، عادةً ما تكون هذه الآثار مؤقتة، وبعد شرب عدة أكواب من الماء وتقليل تناول الصوديوم في الوجبات اللاحقة، يتخلص الجسم من الصوديوم الزائد ويعود إلى وضعه الطبيعي.
الآثار طويلة المدى لاستهلاك كميات كبيرة من الملح
تحدث آثار جانبية أكثر خطورة عندما يتناول المستهلكون كميات كبيرة من الملح على مدى فترات طويلة من الزمن.
يؤدي ارتفاع مستوى الصوديوم في الدم إلى تقليل قدرة الكليتين على التخلص من الماء، مما يزيد من حجم الدم الإجمالي ويُرهق الأوعية الدموية.
وقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم في نهاية المطاف إلى السكتات الدماغية وفشل القلب الاحتقاني.
ونظرًا لأن الكليتين تعملان باستمرار فوق طاقتهما للتخلص من الملح الزائد، فقد تُصابان بأمراض الكلى.
قد يؤدي الإفراط في تناول الملح لفترات طويلة إلى تراكم السوائل في أنسجة الجسم وتجاويفه.
إضافةً إلى ذلك، قد يتسبب النظام الغذائي الغني بالصوديوم في فقدان الجسم للكالسيوم بكميات قليلة، مما قد يؤدي في النهاية إلى هشاشة العظام.
التوازن الصحي في استهلاك الصوديوم
يعد الاعتدال مفتاحاً للتعامل مع الملح، حيث أن نقصه قد يسبب اختلالاً في وظائف الأعصاب والعضلات، بينما إفراطه يهدد صحة القلب والكلى، لذا ينبغي التركيز على مصادر الصوديوم الطبيعية في الأطعمة غير المصنعة والحد من إضافة الملح أثناء الطهي أو على المائدة، مع الحرص على قراءة الملصقات الغذائية لتجنب المنتجات عالية الصوديوم.
المصدر bumrungrad
التعليقات