يحرص كثير من الأشخاص على شرب القهوة مباشرة بعد الإفطار، خاصة في شهر رمضان، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناولها قد يؤثر على الجسم بعد ساعات الصيام الطويلة.

القهوة في رمضان: بين العادة والتأثير الفسيولوجي

يمثل تناول القهوة طقساً يومياً للكثيرين، إلا أن تزامنها مع وجبة الإفطار في رمضان يضع الجسم أمام تحولات فسيولوجية سريعة، حيث ينتقل فجأة من حالة الصيام إلى عملية هضم معقدة، مما يجعل اختيار التوقيت المناسب لتناول المنبهات أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على التوازن الداخلي والاستفادة القصوى من الوجبة.

تنشيط الجسم وزيادة التركيز

تحتوي القهوة على الكافيين الذي يساعد على تنشيط الجهاز العصبي، ما يمنح الشعور باليقظة ويقلل الإحساس بالخمول بعد تناول الطعام.

تأثيرها على امتصاص المعادن

تناول القهوة مباشرة بعد الأكل قد يقلل من امتصاص بعض المعادن المهمة مثل الحديد، لذلك ينصح بعض الأطباء بترك فاصل زمني لا يقل عن 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة.

زيادة حموضة المعدة

قد تسبب القهوة تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد يوم طويل من الصيام، لأنها تحفز إفراز أحماض المعدة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالحموضة أو الحرقان.

التأثير على الترطيب

القهوة مدرة للبول نسبيا، لذلك قد تزيد من فقدان السوائل، وهو ما قد لا يكون مثاليا بعد ساعات الصيام التي يفقد فيها الجسم جزءا من السوائل.

يفضل تناول القهوة بعد الإفطار بساعة تقريبا، حتى يتمكن الجسم من امتصاص العناصر الغذائية أولا، كما يقلل ذلك من احتمالية تهيج المعدة.