بدأت منذ مغرب اليوم الخميس ليلة الثالث والعشرين من رمضان، وهي ثانية الليالي الوترية في العشر الأواخر من الشهر الكريم، وعندما تجتمع ليلة وترية مع ليلة الجمعة تزداد الرجاء بأن تكون ليلة القدر.

يتساءل العديد من المسلمين عما إذا كانت ليلة القدر تصادف ليلة جمعة عندما تكون ليلة وترية، ويزداد البحث عبر محركات البحث عن علامات هذه الليلة المباركة، طمعاً في نفحة إلهية تغير الأحوال إلى الأفضل.

في هذا السياق، أوضح الدكتور أيمن أبو عمر، وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، أن الله أخفى موعد ليلة القدر حتى يجتهد العباد في طلبها خلال العشر الأواخر من رمضان.

هل تكون ليلة القدر إذا وافقت ليلة 23 رمضان يوم الجمعة؟

وأضاف “أبو عمر” عبر فيديو على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: “إذا وافقت ليلة وترية من العشر الأواخر ليلة جمعة، فهي ليلة القدر لأنها تجمع فضيلتين في ليلة واحدة، مما يجعلها الأحرى والأرجى بأن تكون الليلة الموعودة”.

هل ليلة القدر اليوم؟

وتابع قائلاً: “ليلة الثالث والعشرين من رمضان التي تصادف ليلة جمعة هي الأرجى أن تكون ليلة القدر، وهذا اجتهاد من بعض العلماء وليس حديثاً نبوياً، لذا يجب الاجتهاد في العبادة فيها”.

ونقل ابن رجب في “لطائف المعارف” عن ابن هبيرة قوله: “إذا وافقت ليلة الجمعة ليلة وتر، فهي أرجى من غيرها في أن تكون ليلة القدر”.

ويؤيد هذا الرأي ابن تيمية رحمه الله بقوله: “إذا وافقت ليلة الجمعة إحدى ليالي الوتر من العشر الأواخر، فهي أحرى أن تكون ليلة القدر بإذن الله”.

ليلة القدر: محطة روحية تتجلى فيها الرحمة الإلهية

تعتبر ليلة القدر محطة روحانية فريدة يتضاعف فيها الأجر وتتنزل الرحمات، حيث يجد المؤمنون فرصة لتجديد العهد مع الله وطلب المغفرة، فهي ليلة تغيير المصائر ورفع الدرجات، مما يجعل الاجتهاد فيها ذا قيمة عظيمة وثمرة دائمة.

دعاء ليلة القدر

(( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا))

علامات ليلة القدر

  • تكون السماء صافية وخالية من النجوم والشهب.
  • ليلة معتدلة لا حارة ولا باردة.
  • يظهر القمر فيها كشق جفنة، أي نصف دائرة مضيئة.
  • تطلع شمس صبيحتها بلا شعاع قوي.
  • تشعر فيها النفس بانشراح الصدر ويزداد النور والإضاءة المعنوية.
  • تكون الرياح ساكنة ولا تتحرك.
  • تكثر الملائكة في الأرض، كما ورد في الحديث: “وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى”.