تراجعت عائدات السندات الأمريكية بشكل حاد يوم الإثنين، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل أي ضربات عسكرية على البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران، وذلك عقب محادثات وصفها بـ”مثمرة وبناءة” بين واشنطن وطهران.

وذكرت شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية أن عائدات سندات الخزانة لأجل 10 سنوات انخفضت بمقدار 4 نقاط أساس لتسجل 4.352%، بعد أن بلغت في وقت سابق أعلى مستوياتها منذ يوليو 2025، وسط مخاوف المستثمرين من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها هذا العام.

كما تراجعت العائدات على سندات لأجل سنتين بمقدار 3.6 نقطة أساس لتصل إلى 3.86%، وعائدات السندات لأجل 30 سنة بحوالي 6 نقاط أساس إلى 4.901%، مع الإشارة إلى أن الأسعار والعائدات تتحركان بعلاقة عكسية.

وفي منشور على منصة تراث سوشيال، أوضح ترامب أن المحادثات مع إيران كانت “مفصلة وبنّاءة جدًا”، وأعلن أن وزارة الحرب ستؤجل أي ضربات على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، مع استمرار الاجتماعات والمشاورات الجارية طوال الأسبوع.

تأثير التهدئة الجيوسياسية على أسواق الديون

يبدو أن تصريحات ترامب بشأن تأجيل الضربات العسكرية قد خففت من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما أدى إلى تحول سريع في معنويات المستثمرين، حيث يبحثون عن ملاذات آمنة أقل خطورة من السندات طويلة الأجل، مما يدفع أسعارها للارتفاع وعوائدها للانخفاض، وهذا التحول يعكس حساسية الأسواق المالية العالية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في مناطق النزاع الرئيسية.

يأتي هذا التراجع في العوائد في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأمريكي قلة البيانات الاقتصادية المرتقبة، مع صدور تقرير مؤشر مديري المشتريات الفلاشي غدا / الثلاثاء /، والذي يقيس أداء القطاعين الصناعي والخدمي.

وأظهر تقرير فبراير تباطؤ نمو الأعمال في الخدمات والتوظيف، ومن المتوقع أن يواصل التباطؤ الطفيف، مع توقع قراءة 50.5 مقابل 51.9 في فبراير.

وتظل المخاوف مرتفعة بين المتداولين بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد أن هدد ترامب سابقًا بـ”تدمير” محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.