كشفت دانا أبو شمسية، مراسلة “القاهرة الإخبارية” من القدس المحتلة، عن تحركات مكثفة تجري داخل إسرائيل، حيث يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية عاجلة مع قادة الأجهزة الأمنية، وذلك في ظل تطورات إقليمية متسارعة تتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت أن هذه الاجتماعات تأتي في وقت حساس، خاصة مع اعتبار إسرائيل شريكًا رئيسيًا للولايات المتحدة في التحركات الأخيرة، مما يزيد من أهمية تقييم الموقف وتداعيات أي اتفاق محتمل مع طهران.

اجتماعات ممتدة دون تسريبات

وأشارت المراسلة إلى أن الاجتماعات الأمنية من المتوقع أن تستمر لساعات طويلة، وربما تمتد لما بعد الظهر، دون صدور أي بيانات رسمية أو تسريبات واضحة حتى الآن، باستثناء ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤول إسرائيلي.

وبحسب التصريحات المنقولة، فإن هناك توجهًا لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن هذا الاتفاق لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن.

تداعيات محتملة على التوازن الإقليمي

يأتي هذا التحرك الإسرائيلي المكثف في لحظة فارقة، حيث تُعيد أي اتفاقية أمريكية إيرانية محتملة رسم خريطة التحالفات والتهديدات في المنطقة، مما يدفع تل أبيب إلى مراجعة حساباتها الأمنية واستراتيجياتها، وتبقى عيون المراقبين شاخصة نحو نتائج هذه المشاورات التي قد تحدد ملامح المرحلة القادمة.

مباحثات أمريكية إيرانية خلف الكواليس

وفي سياق متصل، كشفت دانا أبو شمسية عن وجود اتصالات ومباحثات جادة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، حيث جرت اتصالات هاتفية بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، تناولت سبل التوصل إلى تفاهمات حول عدد من الملفات الشائكة.

وأوضحت أن هذه المباحثات تتضمن نقاشات حول البرنامج النووي الإيراني، وسط تمسك طهران بعدد من الخطوط الحمراء، أبرزها عدم التنازل عن برنامج الصواريخ الباليستية، وكذلك الإصرار على استمرار تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية.

وأضافت أن إيران قد تُبدي بعض المرونة في ملف نقل اليورانيوم المخصب، إلا أنها ترفض بشكل قاطع التخلي عن حقها في التخصيب داخل أراضيها، وهو ما يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف مع الجانب الأمريكي.