تشهد التطورات الميدانية في محافظة أربيل بإقليم كردستان العراق تصعيدًا ملحوظًا في أعقاب الانفجار الأخير، حيث تُعد القاعدة الأمريكية القريبة من مطار أربيل الدولي إحدى أبرز النقاط العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي والجيش الأميركي، وتعمل كمركز حيوي للدعم اللوجستي وقيادة العمليات المرتبطة بالتحركات الأمريكية في المنطقة، بما فيها القنصلية الأمريكية في أربيل.
وأضافت مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» هبة التميمي خلال رسالة على الهواء، أن إيران تنظر إلى هذه القاعدة باعتبارها محورًا رئيسيًا لإدارة العمليات العسكرية الأمريكية، وترى أنها تحتوي على ترسانة واسعة من المعدات والمنظومات العسكرية المتقدمة، مما يجعلها هدفًا متكررًا للهجمات المباشرة وغير المباشرة.
كما أشارت إلى أن مدينة السليمانية تدخل ضمن دائرة الاستهداف المستمر منذ بداية التصعيد، خاصة مع وجود مقرات تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة مثل “كومله” و”بيجاك”، والتي تعتبرها طهران تهديدًا لأمنها القومي.
الحرس الثوري يتبنى الضربات لتحقيق أمن حدودي
أوضحت التميمي أن الحرس الثوري الإيراني يتبنى بشكل متكرر هذه الضربات، سواء التي تستهدف القاعدة الأمريكية في أربيل أو مقرات الأحزاب الكردية في مناطق مثل حلبجة وبيارة القريبة من الحدود الإيرانية، حيث تعتبر طهران هذه المناطق مصدر تهديد مباشر، وتسعى من خلال هذه العمليات إلى تأمين حدودها الغربية والشمالية الغربية، ومنع أي تحركات معارضة قد تمتد إلى داخل أراضيها،
وفي الإطار السياسي، لفتت إلى أن مجلس القضاء الأعلى في العراق أصدر بيانًا انتقد فيه بعض الفصائل المسلحة بسبب ما وصفه باحتكار قرار الدخول في الحرب أو إعلانها، مؤكدًا أن هذا القرار يقع ضمن اختصاص الدولة فقط، ممثلة في رئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب رئيس الجمهورية حامي الدستور ورمز وحدة البلاد، وكذلك مجلس النواب باعتباره ممثل الإرادة الشعبية.
وشدد البيان على أن أي قرار بالحرب لا يمكن أن يتم دون توافق هذه المؤسسات الثلاث، باعتبارها الركائز الدستورية للدولة العراقية.
التعليقات