ترأس الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعالية إطلاق نتائج الدراسة الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث بعنوان “الدوافع والتداعيات”، وذلك بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.
رحبت الوزيرة في بداية كلمتها بالحضور، مؤكدة أن هذه الدراسة المتعمقة نفذها الصندوق على عينة تجاوزت 400 متعافية بهدف الوقوف على الدوافع والتداعيات المختلفة لهذه القضية بين الإناث، ويأتي هذا الجهد البحثي في سياق اهتمام دولي متزايد، حيث أفرد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في نسخته الأخيرة الصادرة يونيو 2025 محورًا تفصيليًا لمناقشة المشكلة، ودعا الدول الأعضاء إلى تجسير الفجوة البحثية القائمة وتطوير سياسات وقائية وعلاجية موجهة للإناث وترتكز إلى أسس علمية، فضلًا عن تصميم بروتوكولات علاجية نوعية وتوفير بيئة تأهيلية آمنة وداعمة، وتكتسب هذه الدعوة أهميتها في ضوء اتساع الفجوة العلاجية بين الإناث عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى أن سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات عالميًا تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية، رغم ما يترتب على التعاطي من تداعيات صحية ونفسية واجتماعية بالغة الخطورة، وفي مصر يتم توفير العلاج لأي مريض إدمان مجانًا ووفقًا للمعايير الدولية.
مصر تتبنى نهج المكاشفة العلمية وتطور برامج متخصصة لعلاج الإناث
أوضحت الوزيرة أن الدولة المصرية تتبنى منهج المكاشفة والتناول العلمي لمختلف القضايا، ومن خلال الصندوق تم إعداد دراسة متأنية لمشكلة التعاطي بين الإناث، حيث تم على مدار الأشهر الستة الماضية إجراء دراسة تحليلية ميدانية على عينة تجاوزت 400 متعافية لرصد خصائصهن الديموغرافية ودوافع التعاطي وتداعياته عليهن وعلى أبنائهن، وكشفت النتائج أن الوصمة الاجتماعية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المتعافيات وتقف حائلًا دون اندماجهن الكامل في المجتمع، ومن هذا المنطلق عقدنا العزم على أن نحتفي بنماذج مشرفة من المتعافيات بحضور المؤسسات المعنية، ونؤكد لهن المساندة الكاملة بعد أن اتخذن قرار التعافي وبدأن صفحة جديدة في حياتهن، وفي ترجمة عملية لهذه المساندة بدأنا بالفعل في تطوير سياسات وبرامج متكاملة مخصصة لمريضات الإدمان من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث لتصبح مكونًا أساسيًا في مراكزنا العلاجية، ويحتضن فعالية اليوم مركز علاج الإدمان بإمبابة والذي يعد نموذجًا تطبيقيًا لهذا النهج إذ يضم قسمًا متكاملًا لعلاج الإناث بسعة 70 سريرًا فضلًا عن برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي، كما سيتم الأسبوع القادم تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات على هامش اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات بفيينا، لنؤكد من خلاله أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا متكاملًا قائمًا على منظور حقوقي يضمن إتاحة خدمات العلاج والتأهيل والدمج بشكل عادل دون تمييز ويكسر دوائر الصمت المرتبطة بهذه القضية والتي ظلت لفترات طويلة محاطة بالصمت والإنكار في العديد من دول العالم.
وحرصت الوزيرة على إجراء حوار مع المتعافيات والاستماع إليهن، وحثهن على الاستمرار في رحلة التعافي، لافتة إلى توفير أوجه الدعم من خلال الصندوق ولا سيما برامج التمكين الاقتصادي والتدريب على الحرف.
التعليقات