كشفت تقارير إعلامية عبرية عن إصابة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بجروح خلال الضربة الأولى من العملية العسكرية المسماة “زئير الأسد” صباح السبت، إلا أنه نجا من محاولة الاغتيال التي استهدفته، وأسفرت الضربة عن مقتل عدد من أفراد عائلته، بينهم والده ووالدته وزوجته ونجله، في تطور يزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي الإيراني وسط استمرار الحرب والتصعيد الإقليمي.
وأعلن مجلس خبراء القيادة في إيران أن الاجتماع المخصص لاختيار المرشد الأعلى الجديد لن يُعقد إلا خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، وفق تصريحات عضو المجلس حسين مظفري، وتأتي هذه التصريحات في تناقض مع تقديرات إعلامية إسرائيلية وتقرير لموقع “إيران إنترناشونال” أشار إلى أن المجلس قد يكون اختار بالفعل مجتبى خامنئي خليفة لوالده.
ومنذ اندلاع الحرب، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً ولم يصدر عنه أي بيان رسمي، في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن احتمال استهدافه مجدداً، خاصة مع تصاعد التصريحات السياسية الدولية حول مستقبل القيادة في إيران.
الموقف الأمريكي من التوريث المحتمل
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن معارضته الشديدة لتولي نجل خامنئي منصب المرشد الأعلى، معتبراً أن اختياره سيمثل استمراراً لنهج والده المتشدد، وقال في تصريحات لموقع “أكسيوس”: “ابن خامنئي غير مقبول بالنسبة لي، نريد شخصية قادرة على تحقيق الوئام والسلام في إيران”، مؤكداً أن لواشنطن دوراً في مسار اختيار القيادة الجديدة، ويعكس هذا الموقف الضغوط الدولية لتحقيق تغيير في نهج القيادة الإيرانية.
شخصية قوية ونافذة
يُعد مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل، ويُصنف ضمن التيار المحافظ المتشدد في إيران، ورغم عدم توليه أي منصب رسمي في مؤسسات الدولة، فإنه يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره شخصية قوية ونافذة داخل دوائر الحكم، بفضل علاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري الإيراني.
ويعمل رجل الدين متوسط الرتبة في تدريس الفقه الشيعي في الحوزة العلمية بمدينة قم، التي تُعد المركز الديني الأبرز في البلاد، وقد فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات عام 2019، معتبرة أنه يمارس نفوذاً فعلياً داخل النظام رغم غياب أي منصب رسمي له.
ورغم أن اسمه طُرح مراراً كمرشح محتمل لخلافة والده، فإن بعض التقديرات كانت تستبعد هذا السيناريو سابقاً، خشية أن يُنظر إليه على أنه انتقال للسلطة من الأب إلى الابن، على غرار الأنظمة الملكية التي أطاحت بها الثورة الإسلامية الإيرانية.
التعليقات