كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي رقم 202603923000084، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “عروس بورسعيد”، عن تفاصيل الصفة التشريحية لجثة المجني عليها، حيث كانت الجثة لأنثى في حالة برودة نتيجة الحفظ بالثلاجة، وكانت في طور التيبس الرمي المتداخل مع عوامل الحفظ، مع وجود رسوب بلون بنفسجي داكن بخلفية الجثة عدا مواضع الارتكاز، ولم يتضح ظاهريًا التعفن الرمي بعد.

تبين بالكشف الظاهري وجود حز غير كامل حول العنق الأمامي بعرض حوالي 1 سم، لا يوجد بخلفية العنق، كما كشف الفحص الموضعي أن غشاء البكارة سليم وخالٍ من الإصابات، أي أن المجني عليها بكر، ولم تتميز منطقة الشرج بأي إصابات عند الكشف.

الواقعة جائزة الحدوث.. تقرير الطب الشرعي يكشف سبب وفاة عروس بورسعيد

رصد التقرير وجود سحجات بلون محمر بباطن القدمين، وهي إصابات احتكاكية نتيجة الاحتكاك بجسم خشن، حدثت في تاريخ معاصر لتاريخ الوفاة ولا تحدث الوفاة بمفردها.

أوضح التقرير في الصفة التشريحية للرأس وجود انسكابات دموية بأعلى خلفية الرأس، بينما كانت عظام الجمجمة والوجه والفكين خالية من الكسور، والمخ خاليًا من الأنزفة والإصابات.

بيّن التقرير أنه بفحص العنق تبين وجود انسكابات دموية بأنسجة العنق الرخوة وحول العظم اللامي، فيما كانت المريء والقصبة الهوائية خاليتين من الإصابات، كما تبين سلامة العظم اللامي والغضاريف الحنجرية من الكسور.

ذكر التقرير أن جدر الصدر كانت خالية من الانسكابات الدموية، والتجويف الصدري خاليًا من الأنزفة والارتشاحات، كما تبين خلو القلب والرئتين من الإصابات.

أشار التقرير إلى أن جدر البطن خالية من الانسكابات الدموية، والتجويف البطني خالٍ من الأنزفة والارتشاحات، كما تبين أن الأعضاء الباطنية والأحشاء خالية من الإصابات، وأن الرحم خالٍ من الأجنة والإصابات.

أوضح التقرير سلامة عظام الأطراف، وكشف عن ورود حرز عبارة عن كيس بلاستيكي به قطعة قماش سوداء (شال) بطول حوالي 1.5 متر، جمع عليه بخاتم تقرأ بصمته إيهاب السعيد وكيل النائب العام، وبفحص الحرز تبين أنه إشارب أسود بطول 1.5 متر وعرض 30 سم وذو ملمس ناعم، وقد تم إعادة تحريزه وإرساله للنيابة.

خلص التقرير في الرأي إلى أن الحز المشاهد حول العنق يحدث من لف جسم لين حول العنق والضغط به عليه، وهو جائز الحدوث من مثل الشال المرسل في القضية، كما أن الانسكابات الدموية بالرأس هي إصابة رضية تحدث من الاصطدام بجسم صلب راض، وهي جائزة الحدوث نتيجة دفع المجني عليها واصطدامها بالأرض، ومع سلامة عظام الجمجمة والمخ فهي غير كافية بمفردها لإحداث الوفاة.

أكد التقرير أن الوفاة تُعزى إلى إسفكسيا غلق المسالك الهوائية، وأنه قد مر على الوفاة حتى إجراء الصفة التشريحية مدة يتعذر فنيًا تحديدها نتيجة حفظ الجثة بالثلاجة، وأشار إلى أن الواقعة جائزة الحدوث على النحو الوارد بمذكرة جهات التحقيق ومن مثل الشال المرسل في القضية وعلى نحو ما اعترفت به المتهمة.