أثارت واقعة الاعتداء على كلب في محافظة السويس موجة عارمة من الغضب والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول النشطاء وصورًا ومعلومات حول تعرض الحيوان لاعتداء وحشي مزعوم من قبل خمسة شباب، مما حول القضية بسرعة إلى قضية رأي عام، ودفع بالمطالبات بالتحقيق العاجل ومحاسبة المسؤولين إلى واجهة النقاش العام.

وانتشرت روايات الحادث عبر منشورات وصور متفرقة للكلب المصاب، لتتصدر trending المنصات الرقمية في وقت قياسي، وسط تفاعل آلاف المستخدمين الذين طالبوا بكشف ملابسات الواقعة، كما انخرط متطوعون ونشطاء في محاولات لإنقاذ الحيوان ومتابعة حالته الصحية.

ومع تصاعد الاهتمام، تعددت الروايات وتضاربت حول تفاصيل الاعتداء، حيث أكد بعض الشهود على وحشية الواقعة، بينما تداول آخرون روايات أكثر إثارة تشير إلى اعتداء جماعي، وهو ما عمق حالة الصدمة والاستياء، لكنه أثار في الوقت ذاته تساؤلات حول دقة المعلومات المتداولة خاصة مع تغير بعض التفاصيل عبر الوقت.

تحولات القضية وتداعياتها المجتمعية

أظهرت قضية كلب السويس كيف يمكن لحدث محلي أن يتحول إلى ظاهرة رقمية تلقى صدى واسعًا، حيث تجاوز التفاعل حدود المحافظة ليصبح حديث الرأي العام، مما يسلط الضوء على قوة منصات التواصل في تحريك الرأي العام وخلق ضغط مجتمعي للمطالبة بالتحقيق في قضايا إنسانية وبيئية، كما كشفت عن وجود شريحة واسعة من المهتمين بحقوق الحيوان والمتشوقين لتحقيق العدالة حتى في القضايا التي تبدو هامشية.

عرض الحيوان للتحقيق.. تقرير طبي يفجر مفاجأة في حادث كلب السويس

كشفت الصحفية والناشطة في مجال حقوق الحيوان، نور التلباني، في تصريحات خاصة، أن بداية انتشار الواقعة كانت عبر منشور على موقع “فيسبوك” عن الاعتداء على كلب في السويس، حيث ساهمت مشاركتها للخبر على صفحتها الشخصية في انتشار القضية على نطاق واسع.

وأضافت أن شاهد عيان تدخل لمحاولة إنقاذ الكلب لعبت دورًا محوريًا في كشف التفاصيل الأولى، حيث قامت بالتواصل مع فرق إنقاذ الحيوانات، مشيرة إلى أن بعض الأطراف غيروا رواياتهم لاحقًا، بما في ذلك الشاهدة نفسها التي قالت بعد الانتشار إن الكلب تعرض لاعتداء بأداة حادة.

ووفقًا لرواية الشاهدة التي نقلتها نور، فقد حضر عدد من الأشخاص إلى عيادة بيطرية وهم يحملون الكلب وهو ينزف من منطقة الشرج، وطلبوا من الطبيب إعطاءه حقنة فقط، إلا أن الطبيب أصر على أن الحيوان يحتاج لفحص وعلاج دقيق، وهو ما رفضوه، لتنشب مشادة داخل العيادة قبل أن يغادروا المكان ويقوموا بإلقاء الكلب في القمامة.

وتابعت أن الكلب عاد لاحقًا إلى محيط العيادة، حيث قام الطبيب بفحصه ولاحظ وجود نزيف شديد واتساع كبير في فتحة الشرج، مما أثار شكوكًا حول تعرضه لاعتداء عنيف، وقامت الشاهدة بعد ذلك بالتواصل مع فرق الإنقاذ التي نقلت الكلب إلى بسمة أحمد، صاحبة أحد ملاجئ الحيوانات (شلتر)، لتتولى رعايته.

وأكدت الناشطة أن بسمة أحمد، بعد الاطلاع على حالة الكلب، أكدت تعرضه لاعتداء قاسٍ، لافتة إلى أن الطبيب البيطري الذي استقبل الحالة في البداية كان متخوفًا من تفريغ كاميرات مراقبة العيادة أو الإدلاء بمزيد من التفاصيل، خوفًا على سمعته المهنية وعدم تعرضه لمشكلات.

وأشارت نور إلى أن الكلب كان في حالة صحية حرجة ويحتاج إلى نقله لعيادة متخصصة.