تعتبر تكبيرات العيد المكتوبة من السنن الواردة في صلاة عيد الفطر 2026، وهي إحدى الشعائر الإسلامية المعظمة، وتوجد عدة صيغ صحيحة شرعاً لتكبيرات العيد، حيث يرى جمهور الفقهاء أنها سنة، ولم ترد صيغة محددة لها في السنة المطهرة، والصيغة المشهورة التي درج عليها المصريون تعد شرعية وصحيحة، ومن أمثلة تكبيرات العيد المكتوبة: «الله أكبر، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد»، وهي ثابتة عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف، سواءً بتثليث التكبير الأول أو تثنيته.

تكبيرات العيد مكتوبة

تعددت الصيغ الواردة في تكبيرات العيد، ويعود هذا الاختلاف لتنوع ما ورد عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، ومن تلك الصيغ:

ما روي عن سلمان الفارسي، وهو أن صيغة التكبيرات «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرًا»، وقد وردت تلك الصيغة في السنن الكبرى للبيهقيّ.

«الله أكبر، الله أكبر، ولا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة مأخوذة من ابن مسعود رضي الله عنه.

«الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجلّ، الله أكبر، ولله الحمد»، وتلك الصيغة وردت عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الحكمة من تكبيرات العيد

يُقصد بالتكبير التعظيم، والمراد به في تكبيرات العيد تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية له في كلمة «الله أكبر» كناية عن وحدانيته بالإلهية، لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية، لأن حقيقة الإلهية لا تلاقي شيئًا من النقص.

ولهذا شُرعت تكبيرات صلاة العيد لإبطال السجود لغير الله، وشُرع التكبير عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، كما شُرع عند انتهاء الصيام إشارة إلى أن الله يعبد بالصوم وأنه متنزه عن ضراوة الأصنام، ومن أجل ذلك مضت السنة بأن يكبِّر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبِّر الإمام في خطبة العيد.

عدد تكبيرات العيد في الصلاة عند الفقهاء

القول الأول: يُكبَر ثلاث تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وثلاث تكبيرات في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، وهذا قول الحنفية [حاشية إبن عابدين (2/172)]، ورواية عن أحمد [الإنصاف (2/341)].

أصحاب الرأي الأول

استدل أصحاب الرأي الأول بما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا» (رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة)، وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنه «أنه كبر أربعًا ثم قرأ ثم كبر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبر أربعًا»، [رواه ابن عبد الرزاق في مصنفه (5687) كتاب العيدين باب التكبير في الصلاة].

أصحاب القول الثاني

ورأى أصحاب القول الثاني أن تكبيرات العيد في الصلاة تكون سبعاً في الركعة الأولى وخمساً في الثانية، وهو مذهب الشافعية والمالكية، حيث يستحب أن يكبر الإمام والمأموم في الركعة الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، وهذا الرأي يعتمد على ما رواه أبو داود والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة.

وقت تكبيرات عيد الفطر

يبدأ وقت التكبير في عيد الفطر من غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، وينتهي بخروج الإمام للصلاة، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة، حيث يندب التكبير في ليلة العيد بعد الغروب، وفي طريق المصلى، وحتى بداية الخطبة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبّر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى.