كشف الدكتور محمد اليمني عن كواليس التحركات الإقليمية والدولية المرتبطة بالحرب الجارية، موضحًا أن هناك جهودًا تقودها بعض الدول للوساطة ومنع توسع دائرة الصراع، خاصة مع مخاوف انتقاله إلى دول أخرى، وأشار إلى أن باكستان تسعى لفتح قنوات تواصل بين الولايات المتحدة وإيران لتقريب وجهات النظر وتجنب التصعيد.

ورقة الحوثيين وتأثير باب المندب

أوضح اليمني خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» أن تأخر تدخل جماعة الحوثيين قد يكون قرارًا استراتيجيًا من طهران، بهدف الاحتفاظ بهذه الورقة لوقت حاسم، ولفت إلى أن منطقة باب المندب تمثل نقطة ضغط حيوية، وقد تشهد عمليات عسكرية تستهدف المصالح الغربية في البحر الأحمر.

تحركات إسرائيل للسيطرة على الممرات البحرية

أشار الباحث إلى أن تحركات إسرائيل الأخيرة، بما في ذلك الحديث عن إقامة قواعد عسكرية في أرض الصومال، تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على المضائق والممرات البحرية الحيوية، مؤكدًا أن الصراع لم يعد عسكريًا فقط، بل تحول إلى صراع جيوسياسي واقتصادي على طرق التجارة العالمية.

تكلفة اقتصادية باهظة وحرب بلا حسم

أكد اليمني أن الحرب الحالية معقدة، ولا يمكن لأي طرف حسمها سريعًا، مشيرًا إلى أن تكلفة الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ عام 2001 تجاوزت 8 تريليونات دولار، مع توقعات بارتفاع التكلفة بشكل كبير في حال استمرار التصعيد، وهو ما يمثل ضغطًا اقتصاديًا عالميًا.

السيناريوهات المحتملة وتداعيات التصعيد

يطرح التصعيد العسكري المتزايد عدة سيناريوهات خطيرة، حيث قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار النفط، مما يزيد الأعباء على الاقتصادات الهشة، كما أن توسع نطاق المواجهة يهدد بزعزعة الاستقرار في مناطق حيوية تشكل عصب التجارة والطاقة للعالم، مما يجعل الدعوات للتهدئة والحلول الدبلوماسية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

تنسيق أمريكي إسرائيلي وتساؤلات مفتوحة

واختتم اليمني حديثه بالإشارة إلى وجود تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحًا أن التحركات لا تبدو عشوائية، بل تأتي ضمن سيناريوهات معدة مسبقًا، كما أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى لتوسيع نطاق المواجهة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الداخل الإيراني معقد، وأن أي محاولة لإسقاط النظام ليست بالأمر السهل.