يحذر الدكتور سانجاي بهوجراج، طبيب القلب ذو الخبرة التي تزيد عن عقدين في كاليفورنيا، من أن بعض الخيارات الغذائية التي يُنظر إليها على أنها صحية قد تحمل ضرراً خفياً لصحة القلب على المدى الطويل، حيث يأتي إليه المرضى وهم مقتنعون باتباع نظام غذائي سليم، بينما تظهر مؤشرات صحتهم القلبية عكس ذلك تماماً بارتفاع الدهون الثلاثية، وسكر الدم، ومؤشرات الالتهاب.

ثلاثة أطعمة في الثلاجة تضر القلب

زبادي منكه

يُعد الزبادي مصدراً غنياً بالبروتين والبروبيوتيك، مما يجعله خياراً شائعاً لوجبة الإفطار أو الغداء، ومع ذلك، تحذر الدكتورة بهوجراج من أن العديد من أنواع الزبادي المنكه تحتوي على ما بين 20 و25 جراماً من السكر المضاف لكل حصة، مما يجعلها أقرب إلى الحلوى منها إلى وجبة مغذية، ويمكن أن يساهم الاستهلاك اليومي لهذه الكميات من السكر في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وزيادة الوزن، وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

العصائر المخفوقة المعبأة والعصائر الخضراء

غالباً ما تُسوق العصائر المخفوقة والمعصورة على البارد كمشروبات صحية أو للتخلص من السموم، إلا أن طبيب القلب يشير إلى أن فوائدها قد تكون مبالغاً فيها، فعند عصر الفاكهة تزال معظم الألياف، ليتبقى سكريات طبيعية مركزة، ويوضح الدكتور بهوجراج أن البنكرياس لا يميز بين السكر الطبيعي في هذه العصائر والسكر المضاف، مما قد يؤدي الاستهلاك المتكرر لها إلى ارتفاع حاد في سكر الدم وزيادة حاجة الجسم للأنسولين، وهما عاملان يؤثران سلباً على صحة القلب مع مرور الوقت.

صلصات السلطة الجاهزة

في حين تُعتبر السلطات خياراً غذائياً صحياً للقلب، فإن الصلصة الجاهزة المضافة قد تقلب هذه الفائدة رأساً على عقب، وفقاً لأخصائي أمراض القلب، تحتوي العديد من هذه الصلصات المعبأة على زيوت نباتية مكررة، وسكريات مضافة، ومواد حافظة ومثبتات، وقد يؤدي الاستخدام المنتظم لهذه الصلصات إلى زيادة السعرات الحرارية والالتهابات في الجسم، وكلاهما يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

الخطر الخفي في الأطعمة “الصحية”

تكمن المشكلة الرئيسية في أن هذه الأطعمة والمشروبات تُستهلك باعتبارها جزءاً من نمط حياة صحي، مما يؤدي إلى تناولها بانتظام دون إدراك مخاطرها الخفية، حيث تؤدي المكونات مثل السكريات المضافة والزيوت المكررة إلى رفع مستويات الدهون الثلاثية، وزيادة الالتهابات، والإجهاد الأيضي، مما يسهم تدريجياً في تدهور صحة القلب وزيادة خطر الأمراض الأيضية دون أن يشعر الفرد بذلك.