أثار قرار وزير العدل بوقف الخدمات الحكومية والدعم عن المحكوم عليهم بأحكام نهائية في قضايا النفقة جدلاً واسعاً، حيث أصدر القرار رقم 896 لسنة 2026 بشأن وقف عدد من الخدمات لحين سداد المستحقات المالية، بهدف مواجهة المماطلة في تنفيذ الأحكام وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ احترام أحكام القضاء.

ليس النفقة فقط

لكن هل هذه هي الجريمة الوحيدة التي يؤدي ارتكابها إلى وقف الدعم والخدمات الحكومية، هناك جرائم أخرى يجرمها القانون وتؤدي إلى هذه النتيجة، حيث أعلنت الحكومة عن عدم حصول أي مواطن يخالف قوانين البناء أو يقوم بسرقة التيار الكهربائي على الدعم التمويني.

آلية تنفيذية لضمان الحقوق

يأتي هذا القرار كآلية تنفيذية قوية لمواجهة ظاهرة التهرب من النفقة، حيث يمثل تعليق الخدمات الحكومية الأساسية أداة ضغط فعالة على المماطلين، مما يدفعهم إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه أسرهم، ويعزز من ثقة المجتمع في سرعة إنفاذ الحقوق واستقرار الأحكام القضائية.

قرار وزارة العدل بوقف 11 خدمة

تجدر الإشارة إلى أنه بحسب قرار وزارة العدل، يتم وقف الاستفادة من 11 خدمة حكومية تقدمها وزارات وهيئات مختلفة، من بينها إصدار أو تجديد كارت الخدمات المتكاملة، وكارت الفلاح، وصرف الأسمدة، وتسجيل الحصر الزراعي، ورخصة مزاولة مهنة التخليص الجمركي.

كما يشمل القرار خدمات تركيب عداد كهرباء جديد، وتغيير اسم المشترك، والحصول على تصريح الحفر، إضافة إلى إصدار البطاقات التموينية وإضافة المواليد، إلى جانب رخص القيادة، وتشغيل المحال، وإشغال الطريق، ومزاولة الأنشطة التجارية.

ويمتد وقف الخدمات كذلك إلى تراخيص البناء والتشغيل، والتصالح والتقنين، وتخصيص الأراضي، فضلًا عن خدمات الشهر العقاري والتوثيق.

رسالة حاسمة لضمان تنفيذ الأحكام

ويؤكد القرار أن التمتع ببعض الخدمات الحكومية لن يكون متاحًا للمحكوم عليهم في هذه القضايا قبل الوفاء بالالتزامات المالية المقررة قانونًا، بما يمثل أداة حاسمة للردع، ويحد من التهرب من تنفيذ الأحكام، خاصة ما يتعلق بحقوق النفقة.

كما أجاز القرار للوزارات والجهات المعنية تعديل أو إضافة خدمات أخرى، بما يضمن تطبيقًا أكثر شمولًا وفاعلية، ويعزز من حماية حقوق المواطنين المستحقين.

وقالت وزارة العدل إن القرار يعكس توجهًا واضحًا نحو ربط الحصول على بعض الخدمات الحكومية باحترام الأحكام القضائية، بما يضمن صون الحقوق وترسيخ العدالة الاجتماعية على أرض الواقع.