أعلن حزب الله يوم السبت مواجهة قوات إسرائيلية تسللت إلى بلدة شرص لبنان ليلاً، بينما أفادت السلطات اللبنانية بمقتل 26 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية على المنطقة.
وفي بيان له، أكد حزب الله أن مقاتليه رصدوا تسلل أربع طائرات هليكوبتر تابعة للجيش الإسرائيلي من الاتجاه السوري، وبعد هبوطها ونزول القوات منها، اشتبكت تلك القوات المتقدمة مع مجموعة من مقاتلي الحزب عند وصولها إلى مقبرة في بلدة النبي شيت.
وأضاف البيان أن حدة الاشتباك تصاعدت بعد انكشاف قوة العدو، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية شنت ضربات مكثفة قبل انسحابها، كما أفاد صحفيون بسماع أصوات طائرات حربية وإطلاق نار كثيف طوال الليل.
تصعيد غير مسبوق في العمق اللبناني
تمثل هذه العملية تصعيداً ملحوظاً في تكتيكات الاشتباك المباشر بين الطرفين، حيث تخطت الاشتباكات المعتادة على الشريط الحدودي لتصل إلى مناطق أبعد داخل الأراضي اللبنانية، مما يفتح باب مواجهات أكثر تعقيداً على جبهات متعددة، ويثير تساؤلات حول احتمالات توسيع نطاق الصراع في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تبادل الضربات بعيدة المدى.
تعرض شرق لبنان، حيث يسيطر حزب الله، لغارات إسرائيلية كثيفة يوم الجمعة، وخاصة منطقة النبي شيت التي تعرضت للقصف 13 مرة على الأقل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن 26 شخصاً لقوا حتفهم في غارات جوية في المنطقة، وأصيب 35 آخرون بجروح.
شنت إسرائيل العديد من الضربات وأرسلت قوات برية إلى لبنان منذ استئناف القتال، ورد حزب الله على الانتهاكات الإسرائيلية بمئات العمليات.
وستكون غارة نبي شيت أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل لبنان منذ أن ألقت قوات الوحدة الخاصة القبض على عنصر حزب الله عماد أمهز من مدينة البترون الشمالية في نوفمبر 2024.
كما ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية في وقت سابق من يوم السبت أن اشتباكات تدور على سلسلة الجبال الشرقية على طول الحدود اللبنانية السورية لصد محاولات الإنزال الإسرائيلية.
التعليقات