أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بقصر العيني، أن مفهوم الموت الإكلينيكي يعد من القضايا الطبية المعقدة التي ما زالت محل نقاش واسع، موضحًا أن الكثيرين يخلطون بين الموت الإكلينيكي والغيبوبة، وهو ما يتطلب دقة كبيرة في التشخيص.

وقال خلال تقديم برنامج “ربي زدني علما” المذاع على قناة “صدى البلد”، إن بعض الناس يعتقدون أن الموت الإكلينيكي ليس موتًا، موضحًا أن أهم عضو مسؤول عن وعي الإنسان هو المخ، وبالرغم من أن جميع أعضاء الجسم مهمة، إلا أن المخ هو المسؤول عن إدراك الإنسان ووعيه.

وأضاف أن المخ قد يموت في بعض الحالات رغم استمرار عمل باقي أعضاء الجسم مثل القلب والكلى والكبد، موضحًا أن هذه الحالة يطلق عليها الأطباء «الموت الإكلينيكي»، حيث يكون المخ قد توقف عن العمل بشكل كامل.

الفرق الحاسم بين الحياة البيولوجية والوعي

يبرز الفرق الجوهري بين الموت الإكلينيكي والغيبوبة في استمرارية الوظائف الدماغية، حيث تعتمد الحياة في صورتها الكاملة على نشاط المخ المسؤول عن الوعي والإدراك، بينما قد تستمر الأعضاء الأخرى في العمل بواسطة الأجهزة الطبية، مما يخلق حالة حرجة تثير تساؤلات أخلاقية وقانونية عميقة حول تعريف الحياة ذاتها.

وأشار إلى أن الموت الإكلينيكي قد يحدث عندما يتوقف القلب لعدة دقائق، ما يؤدي إلى موت المخ، وبعد ذلك قد يتمكن الأطباء من إعادة تشغيل القلب مرة أخرى، لكن المخ يكون قد فقد وظيفته بالكامل، فيبقى المريض حيًا على أجهزة التنفس الصناعي دون وجود نشاط للمخ.