قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن بعض الأمور لا يجوز تعليقها على المشيئة بقول “إن شاء الله”، موضحًا أن الإيمان من الأمور التي يجب الجزم بها ولا يصح تعليقها بالمشيئة.
وأوضح خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة “dmc”، أن بعض الناس عندما يُسألون: هل أنت مؤمن؟ يجيبون بـ “أنا مؤمن إن شاء الله”، مؤكدًا أن الصواب هو قول “أنا مؤمن” لأن الإيمان مسألة يقين ولا ينبغي تعليقها على المشيئة.
صور الدعاء
وأضاف أن الأمر نفسه يظهر في بعض صور الدعاء، حيث يقول البعض “اللهم اغفر لي إن شئت”، مشيرًا إلى أن السنة النبوية نهت عن ذلك، وأن الصواب هو الدعاء مباشرة بقول “اللهم اغفر لي” دون تعليق الدعاء على المشيئة.
وأشار إلى ملاحظة بعض العبارات التي تُكتب على شواهد القبور مثل “المغفور له بإذن الله” أو “المغفور له بمشيئة الله”، متسائلاً عن سبب استخدام هذه العبارات لأن المغفرة في الأصل لا تكون إلا بإذن الله ومشيئته.
قصة بني إسرائيل في القرآن
وتطرق الجندي إلى ما ورد في قصة بني إسرائيل في القرآن الكريم عندما قالوا: “وإنا إن شاء الله لمهتدون”، موضحًا أن ذلك جاء في سياق حديثهم عن البقرة التي أمرهم الله بذبحها، وبين أن القرآن وصف البقرة بأنها “لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث”، أي أنها ليست مذللة للعمل في حرث الأرض أو سقي الزرع، كما وصفها بأنها “مسلمة لا شيّة فيها”، أي خالية من العيوب أو الصفات غير المطلوبة.
وأشار إلى أن بني إسرائيل بعد كثرة الأسئلة والتفاصيل قالوا في النهاية “الآن جئت بالحق”، لافتًا إلى أن هذا الأسلوب يعكس سوء أدب في الخطاب بعد كثرة تساؤلاتهم حول الأمر الإلهي.
التعليقات