انتقد الإعلامي خالد الغندور الكرة المصرية بشدة في أعقاب الأزمات الأخيرة التي عصفت بالأندية المصرية في البطولات الأفريقية، حيث عبر عن قلقه من التأثير السلبي لهذه النتائج على سمعة الرياضة المصرية بأكملها.
أزمة الأهلي
وكتب الغندور عبر صفحته على فيسبوك: “أيام قليلة حملت دراما كروية مثيرة، شهدت خروج بيراميدز والمصري والأهلي من دور الثمانية، بينما صعد الزمالك إلى نصف النهائي كآخر أمل لإنقاذ سمعة الكرة المصرية”.
وتابع: “نبدأ بالأهلي الذي خسر ذهاباً وإياباً في مفاجأة مدوية، لن نناقش تاريخ النادي العظيم ولا بطولاته التي لا مثيل لها، ولا أحد سينازع الأهلي على لقب زعيم أفريقيا لأن المسافة بينه وبين أقرب منافسيه أصبحت شاسعة، لكن السؤال المطروح: هل الأهلي ملك للأهلاوية فقط؟ وهل الزمالكاوي مثلاً يتركه لفريقه؟”.
وأكد: “هذا الكلام غير صحيح، لأن القيم الكبرى والأفكار والفنون ليست حكراً على أنصارها، فمن يحب جورج وسوف أو كاظم الساهر من حقه أن يبدي رأيه في عمرو دياب أو تامر حسني، الأهلي ليس ملكاً لجمهوره فقط، ولا ملكاً لمجلس إدارته والجمعية العمومية وحسب، الأهلي ملك مصر وملك كل محبي الرياضة في العالم، وما يحدث فيه سينعكس حتماً على حال الكرة المصرية”.
إدارة الأهلي تحت المجهر
لا يُعقل أن ينفق النادي مليارات الجنيهات ثم يخسر كل البطولات بشكل مؤسف، بدءاً من كأس العالم للأندية، مروراً بكأس مصر والرابطة المحلية، ووصولاً إلى دوري أبطال أفريقيا، فلا مجال لذكر زحمة النجوم أو غيرها من المبررات، فهناك خطأ ما، هناك شيء غير مفهوم، كيف ترفض التجديد للنجم الدولي الخلوق رامي ربيعة بسبب مطالبته ببضعة ملايين إضافية، ومنذ رحيله أنفق النادي أكثر من 7 ملايين دولار على مدافعين لا يستحقون حتى الجلوس على دكة البدلاء، لو كان هناك تفكير موضوعي لكانت هزيمة الترجي أمس نعمة، لأنها ستفوق المسؤولين وتفوق بعض الجماهير على الحقيقة المرة.
تضامن جماهيري وروح مفقودة
وأقول “بعض الجماهير” لأن كثيرين جداً غير راضين عن أداء الفريق، لكن كلمة للأمانة يجب أن تقال: رغم التحفظ على مستوى المدير الفني، إلا أن اللغز الأكبر يكمن في فردية معظم اللاعبين، وغياب الروح القتالية المعروفة لفانلة الأهلي الحمراء، وإهدار الفرص السهلة بطريقة غريبة، أتقدم بتحية تعاطف للأهلي وجماهيره ولكل جماهير الكرة المصرية على الخروج المؤسف للثلاثي المصري: بيراميدز والأهلي والمصري.
بارقة أمل من الزمالك
أما بالنسبة للزمالك يوم الأحد، فقد شهدنا في الشوط الأول ملحمة حقيقية، كتيبة من الأبطال أثبتت أن النجاح في الكرة كما في الحياة مرتبط بالعطاء وليس بالأسماء، كتيبة من النجوم الحقيقيين بدءاً من الجمهور الأعظم الذي قدم دعماً غير محدود، ولوحات فنية راقية في المدرجات دون اعتداءات، الجمهور وقف خلف النادي وجعل اللاعبين يحلمون ويصدقون الحلم، مع جهاز فني وطني محترم بقيادة المايسترو معتمد جمال، ولاعبين يشعرون بالمسؤولية كآخر أمل للحفاظ على اسم مصر، يثبتون أن المال ليس كل شيء، وكان طبيعياً أن تثمر بداية الزمالك النارية العاقلة عن هدفين لحسام عبد المجيد وعدي الدباغ.
في الشوط الثاني لاحظنا أن أداء الفريق كان حذراً، حذراً نابعاً من الشعور بالمسؤولية، خاصة بعد النتائج السلبية للفرق المصرية الثلاثة التي أثرت بالطبع على اللاعبين والجهاز الفني، لأنه ليس من الطبيعي أن يخسر الأهلي بمثل إمكانياته الضخمة مباراة الذهاب في تونس والإياب في القاهرة.
التعليقات