أكد فرانك مسمار، أستاذ العلاقات الدولية، ضرورة التمييز بين المنظومتين العسكرية والسياسية في الولايات المتحدة، موضحًا أن المنظومة العسكرية واضحة الأهداف، بينما تتعامل المنظومة السياسية مع الشأن الداخلي والخارجي، بما في ذلك العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وإيران.
وأضاف مسمار خلال اتصال عبر برنامج “كلمة أخيرة” من تكساس، أن الولايات المتحدة لم تعلن توقف عملياتها العسكرية، بل أكدت تجنب استهداف البنية التحتية المدنية بشكل كامل، مما يعني استمرار الضربات مع الحفاظ على الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والمصارف والمستشفيات داخل إيران.
الضربات المستهدفة والتفاوض المتعثر بين واشنطن وطهران
أشار الخبير الدولي إلى أن الحديث عن عدم التزام أمريكا بالهدنة الإعلامية غير دقيق، مستشهدًا بضربة أصفهان التي لا تُعد مخالفة، حيث تم استهداف أربع محطات طاقة معروفة في إيران، إحداها كبيرة والبقية صغيرة، مما يعكس سياسة الضربات المحدودة.
وبخصوص التفاوض الأمريكي الإيراني، أوضح مسمار أن المفاوض الناجح يجب أن يكون قويًا على الأرض وواضح الشروط، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وضعت ستة شروط يقابلها مطلب إيراني بالسيطرة على مضيق هرمز، وهي شروط يرى أنها قد تعني نهاية النظام الإيراني في حال قبولها.
وأضاف أن 85% من الدول العربية تأثرت بالضربات الأمريكية أكثر من إسرائيل، وهو عامل يجب أخذه في الحسبان عند تقييم تأثير هذه العمليات على علاقات إيران الإقليمية وتعقيد أي مسار تفاوضي محتمل في المستقبل.
التعليقات