أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن الزيارات الرئاسية الأخيرة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وقبلها قطر والإمارات، تحمل دلالات عميقة وتؤكد الثبات في السياسة المصرية تجاه منطقة الخليج العربي بأكملها.

وأوضح خلال لقائه مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» على قناة إكسترا نيوز، أن الدلالة الأساسية لهذه الزيارات هي إرسال رسالة مزدوجة من الطمأنينة والتحذير، حيث تطمئن مصر دول الخليج على وقوفها الكامل بجانبها في مواجهة التحديات، وتحذر في الوقت ذاته من أي محاولات للاعتداء على سيادتها، خاصة تلك الصادرة من إيران، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي عدوان أو مبررات له.

وأشار إلى أن هذه الحركة الدبلوماسية تؤكد صورة مصر كقوة فاعلة ومبادر في الإقليم، تعمل على مسارات متوازية تشمل رفض الاعتداءات والسعي الحثيث لخفض التصعيد ووقف الحروب، مما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى حل النزاعات من جذورها وليس مجرد إدارتها مؤقتًا.

الرؤية المصرية لجذور الأزمات

ترى الدبلوماسية المصرية أن استمرار حالة التوتر في المنطقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمشاكل الأساسية غير المحلولة، حيث أشار الخبير الدولي إلى أن القضية الفلسطينية تظل “أم القضايا” والحل الشامل لأزمات المنطقة لن يتحقق إلا باستعادة الحقوق الفلسطينية كاملة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يعد الضمانة الحقيقية لاستقرار ديموم وعدم تكرار موجات التصعيد في المستقبل،

ولفت إلى أن هذا النهج يعكس إدراكًا مصريًا عميقًا بأن معالجة الأعراض وحدها غير كافية، بل يجب الوصول إلى الحلول الجذرية التي تضمن السلام والاستقرار للجميع.