أفاد محمود عماد عبد الله أحمد محمد الشناوي خلال التحقيق معه بأنه كان يعمل في محل العطارة الخاص بزوج أخته، حيث شاهد فاطمة لأول مرة بصحبة والدتها أثناء قيامهما بشراء بعض المستلزمات، وأعجب بها فطلبها من أهلها ووافقوا، وتمت الخطوبة في شهر نوفمبر الماضي، ثم تبادلوا الزيارات في أيام رمضان، حيث تعزم عندهم في أول وثاني أيام الشهر، بينما تعزموا هم عنده يوم السبت الموافق 21 يونيو 2026، وفي ذلك اليوم جاءت فاطمة ووالدتها إلى منزله في جمعية الكاب بحي الجنوب بمحافظة بورسعيد.

عند وصولهم إلى المنزل كانت العائلة كلها موجودة، واستقبلتهم دعاء زوجة أخيه وسلمت على خطيبته ووالدتها مرحبة بهما، ثم ذهب للعمل وعاد قبل أذان المغرب بدقائق حيث كانوا قد أعدوا وجبة سمك للإفطار، وبعد الأذان أفطروا جميعاً ثم جلسوا يتابعون المسلسلات معاً، وبعد ذلك اصطحب خطيبته على الدراجة النارية لشراء مستلزمات السحور، وعادوا وقضوا بعض الوقت قبل أن يتسحروا ويناموا.

استيقظ في الصباح ووصل زوج أخته هيثم إلى العمل، ثم ذهب لشراء حاجات المنزل استعداداً للإفطار، وعند عودته قابل أخته نجلاء وأبناءها عدا شهد التي كانت في المدرسة، ثم دخل المنزل فوجد فاطمة ووالدتها وشهد جالسين في غرفة الأطفال يضحكون ويهزرون بصوت مرتفع.

تفاصيل المأساة: من الفرح إلى الفاجعة في لحظات

طلب منهم خفض الصوت وأخبرهم ألا يوقظوه إلا عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، ثم دخل لينام، إلا أن أم فاطمة أيقظته في الموعد المحدد لإبلاغه بأن أحداً يطلبه، فخرج فلم يجده وعاد ليجد الجميع جالسين أمام المنزل، وعند سؤاله عن مكان فاطمة أخبروه بأنها نائمة في الطابق العلوي مع دعاء والجالسين.

طلب إيقاظها فذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها في غرفة الأطفال، وبدأوا ينادون عليها دون رد، فأشارت والدتها إليه بالصعود للطابق العلوي، وعندما وقف على باب الغرفة وجد فاطمة نصفها العلوي على الأرض والنصف السفلي على مرتبة صغيرة.

ناداها وسألها: “أنت نائمة هنا يا فاطمة وإحنا بننادي عليكي؟”، وعندما اقترب منها وجد وجهها أزرق اللون وفمها وعينيها مفتوحتين، وكانت دبلتها لا تزال في يدها وهاتفها المحمول ومرآة صغيرة بجوارها، ثم جاءت والدتها خلفه وبدأت تصرخ: “يا فاطمة.. يا فاطمة”، فأخبر الجميع بأن فاطمة قد ماتت، فانفجر الجميع في البكاء والصراخ ما عدا دعاء زوجة أخيه.

طلب منهم عدم لمس الجثة وإبلاغ السلطات، فحضرت سيارة الإسعاف وأفادت بعدم وجود شبهة جنائية أو أي آثار على الجثة، إلى أن حضرت الجهات الأمنية واصطحبته، مؤكداً أن هذا كل ما حدث.

تحقيق رسمي يكشف تفاصيل العلاقة وملابسات الواقعة

خلال التحقيق، أجاب الشناوي على أسئلة المحققين كالتالي:

س: ما علاقتك بالمتوفاة؟
ج: خطيبتي.

س: ما معلوماتك بشأن الواقعة؟
ج: أنا أعمل في محل العطارة التابع لزوج أختي، وجاءت فاطمة وأمها لشراء بعض الحاجات، فرأيتها وأعجبت بي فطلبتها من أهلها ووافقوا وتمت الخطوبة.

س: أين حدث ذلك؟
ج: الكلام هذا حدث يوم 22 فبراير 2026 الساعة الثانية عشرة ظهراً، في جمعية الكاب شارع 5 – حي الجنوب – بورسعيد.

س: ما سبب تواجدك بالمكان والزمان سالفي الذكر؟
ج: كنت في منزلي.

س: وما هي طبيعة علاقتك بالمتوفاة؟
ج: فاطمة، الله يرحمها، كانت كل شيء بالنسبة لي، ولم أصدق أنهم وافقوا علي وخطبتها، وكنت قد حققت حلمي أنا وهي بأن نتزوج ونعيش معاً في بيت واحد.

س: ما الذي حدث عقب وصولك لمسكنك آنذاك؟
ج: عندما وصلنا إلى المنزل كانت العائلة كلها موجودة، ودعاء زوجة أخي استقبلتنا وسلمت على خطيبتي، الله يرحمها، وعلى أمها صابرين، وقالت لهم: نورتوا البيت.