إعدام إسماعيل قآني يمثل الحدث الأبرز الذي يهز أركان النظام الإيراني، وتعيش العاصمة طهران حالة من الاستنفار الأمني المكثف، فيما تتواتر التقارير الدولية حول تصفية قائد فيلق القدس سراً، وجاء هذا الإجراء بعد سلسلة من الضربات الجوية العنيفة، كما كشفت وكالات أنباء غربية عن تفاصيل صادمة حول الملف، مما أدى إلى سريان القلق داخل أروقة الحرس الثوري الإيراني.
لغز النجاة المتكررة وسقوط أسطورة “الرجل ذو الأرواح التسعة”
لُقب قآني بـ “الرجل ذو الأرواح التسعة” نظراً لتاريخه الميداني، إلا أن نجاته المتكررة من الموت أثارت شكوكاً عميقة، حيث كان يغادر المواقع المستهدفة قبل دقائق من قصفها، مما دفع أجهزة مكافحة التجسس إلى تتبع تحركاته السرية بدقة، وعلى الرغم من إقناعه المحققين ببراءته في مناسبات سابقة، إلا أن تكرار هذه الحوادث جعله محور الشك الأول لدى الاستخبارات، خاصة بعد تواجده بالقرب من مقر المرشد أثناء قصف السبت الماضي، ما أدى إلى اعتقاله فور توقف دوي الانفجارات، حيث كانت كل الدلائل تشير إلى تورطه.
تداعيات الصدمة في الدوائر العسكرية والأمنية
أحدثت عملية الإعدام صدمة عميقة في صفوف النخبة العسكرية الإيرانية، حيث تسود حالة من الارتباك وانعدام الثقة بين القادة، فيما تسارع الأجهزة الأمنية إلى مراجعة جميع بروتوكولاتها وتطهير صفوفها من أي عناصر مشبوهة، خوفاً من اختراقات أخرى قد تهدد كيان النظام بأكمله.
تحليل “غربة نيوز”: اختراق الدائرة الضيقة واغتيال القادة
وفقاً لتحليل “غربة نيوز”، يعد هذا الاختراق الأكبر في تاريخ إيران، حيث يُتهم قآني بتسريب إحداثيات مخابئ قادة لبنان، مما مكن إسرائيل من تصفية حسن نصر الله وصفى الدين، وأوردت صحيفة “ديلي ميل” أن طهران تتكتم على الخبر، بينما خضع قآني لاستجوابات قاسية للكشف عن شبكة التجسس، كما أن اختفاءه عن الأنظار لفترات طويلة خلال عام 2024، وانتشار شائعات حول إصابته أو موته، أدى إلى تجميد صلاحياته الميدانية قبل اعتقاله بشكل نهائي.
وتم اتهام قآني بالتجسس المباشر لصالح جهاز الموساد، ووصفته التقارير بأنه الخائن الذي غدر بالقيادة العليا، وحسبما ذكرت صحيفة “ذا صن”، فإن قآني تسبب في نجاح الضربات الأخيرة.
التعليقات