قالت دار الإفتاء المصرية إن الوفاء بالنذر واجب على المسلم القادر عليه، فإذا عجز عن الوفاء بعذر مؤقت يزول، فلا كفارة عليه وينتظر زوال العجز ثم يؤدي ما نذره.

وأضافت الدار ردًا على سؤال حول كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء به، أنه إذا كان العجز دائمًا لا يُرجى زواله، أو كان النذر مما لا يُطاق أداؤه، فتجب كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فإن لم يستطع فعليه صيام ثلاثة أيام.

النذر بين الوفاء والكفارة

يُعد النذر من القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله، والوفاء به من صفات الأبرار، حيث ذكره الله في كتابه الكريم، وقد ذم سبحانه من ينذر ولا يفي مع قدرته على الوفاء، مما يؤكد على قدسية هذا العهد وأهمية الالتزام به ما دام المسلم في سعة من أمره،

وذكرت الدار أن النذر نوع من الطاعات والقربات إلى الله تعالى، والوفاء به من صفات عباده الأبرار، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: 7].

كما استدلت بقوله تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: 27]، في ذم من لم يفِ بنذره مع القدرة.

ونقلت عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: “مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فَأَطَاقَهُ، فَلْيَفِ بِهِ”، كما أخرجه البيهقي في “السنن الكبرى”.

وأخيرًا، أوضحت دار الإفتاء جواز إخراج قيمة الطعام نقدًا في الكفارة إذا كان ذلك أنفع للفقير، وهو الرأي المختار للفتوى.