هل يجب تغطية قدم المرأة في الصلاة؟ أجابت دار الإفتاء المصرية عن هذا السؤال، مؤكدة أن الواجب على المرأة تغطية كامل جسدها في الصلاة باستثناء الوجه والكفين، مستشهدةً بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: دِرْعٍ وَخِمَارٍ وَإِزَارٍ”.
تغطية المرأة لقدميها في الصلاة
أما بالنسبة لتغطية القدمين في الصلاة، فقد أوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة، حيث يرى فريق وجوب تغطية القدمين استنادًا إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها الذي قالت: «تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الَّذِي يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»، بينما يرى فريق آخر جواز كشف القدمين لأن الشرع استثنى من زينة المرأة الوجه والكفين والقدمين، كما في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31].
الرأي المعتمد في مسألة كشف القدمين
وبيّنت الإفتاء أن المفتى به هو جواز كشف المرأة لقدميها في الصلاة إذا وقعت في حرج من سترهما، وذلك تيسيرًا عليها ورفعًا للحرج، فإذا صلَّت وقدمها مكشوفة فصلاتها صحيحة.
حكم استئذان المرأة زوجها في قضاء ما أفطرته من صيام رمضان
وفي مسألة أخرى، أوضحت الإفتاء أن الصوم الواجب، بما في ذلك قضاء رمضان، لا يلزم الزوجة استئذان زوجها الحاضر في صومه، سواء كان وقت القضاء موسعًا أو مضيقًا، لأن الذمة مشغولة به، وهو الرأي الذي ذهب إليه الحنفية والمالكية وهو المختار للفتوى، بل نص فقهاء المالكية على أنه ليس للزوج أن يجبر الزوجة على تأخير قضاء رمضان إلى شهر شعبان.
واستشهدت بما قاله العلامة الطحطاوي الحنفي في “حاشيته على مراقي الفلاح”: [أما الفرض.. فلا يتوقف على رضاه؛ لأن تركه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق]، كما نقلت عن العلامة العدوي المالكي في “حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل” قوله: [(قوله: تطوع) أي: فلا تستأذنه في قضاء رمضان كان زوجًا أو سيدًا، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان].
وأكدت الإفتاء بناءً على ذلك أنه لا يشترط استئذان المرأة زوجها الحاضر في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل ليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير القضاء حتى يضيق الوقت، مع التنبيه على أن المرأة ينبغي أن توائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة لتحوز الثواب الأكمل.
التعليقات