أثار دعاء الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، جدلاً واسعاً بعد ترديده في خطبة عيد الفطر المبارك، حيث قال: “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامن فيها، لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك”، فور انتهاء الخطبة، هاجت وسائل التواصل الاجتماعي بالمعترضين على صيغة الدعاء، وكثرت التفاسير والتأويلات التي ربطها البعض بأمور سياسية أو طائفية أو اعتبروها رسالة موجهة لجهة محددة.

اعتقد المعترضون أن صيغة هذا الدعاء جديدة وربطوها بالشيعة واتهموها بتأييدهم، لكن بالعودة إلى سجل خطب الدكتور السيد عبد الباري، كانت المفاجأة تكرار هذا الدعاء من جانبه في مناسبات سابقة عديدة، وفيما يلي نرصد المرات التي ورد فيها هذا الدعاء خلال خطب سابقة بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المرة الأولى كانت في 2021

جاءت المرة الأولى التي دعا فيها الدكتور السيد عبد الباري بهذا الدعاء خلال خطبة صلاة عيد الأضحى المبارك، بتاريخ 20 يوليو 2021، حيث قال في خطبته: اللهم تقبل منا واقبلنا ولكل خير وفقنا ولا تفضحنا وأحسن ختامنا أجمعين، يا منقذ الغرقى، يا منجي الهلكى، يا سامع كل نجوى، يا عظيم الإحسان، يا دائم المعروف، اللهم لا تجعل لنا حاجة عند لئيم من خلقك، واقض حاجاتنا كما هي في نياتنا.

المرة الثانية في مارس 2022

أما المرة الثانية فكانت في خطبة الجمعة بعنوان “منزلة الشهداء عند ربهم” بتاريخ 11 مارس 2022، حيث دعا الدكتور السيد عبد الباري في ختام خطبته قائلاً: اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها، اقض لأهل مصر حوائجهم يارب العالمين، اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد، صلاة قوة وعافية ومدد تحفظ بها الروح والجسد وتحمي بها المال والأهل والولد من شر الضر والعين والحسد، صلاة لا يقدر بها على جيشنا أحد، يا مولانا خذ بأيدينا من الضلال إلى الرشد بحق قولك “الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد”، اللهم وفق الراعي والرعية، اللهم احفظنا من كل شر وبلية، اللهم اكفنا شر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن.

تأثير الدعاء على الرأي العام

أظهرت ردود الفعل على الدعاء انقساماً واضحاً في الرأي العام المصري، حيث دافع كثيرون عن حق الخطيب في اختيار صيغ الدعاء التراثية، بينما رأى آخرون أن التوقيت والسياق يثيران تساؤلات تحتاج إلى توضيح من الجهات المعنية، مما وسع دائرة النقاش حول حدود الحرية الدينية وطبيعة الخطاب العام في المناسبات الرسمية.

دعاء اللهم بحق فاطمة وأبيها

أما المرة الثالثة والأخيرة فهي التي أثارت الجدل في خطبة عيد الفطر 2026، حيث قال الدكتور السيد عبد الباري: اللهم ارفع السيف والحيف والقتل من بلاد العالمين، واحقن الدماء يارب العالمين، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا، أعزنا بالذل لك وحدك، وأغننا بالافتقار إليك وحدك، اللهم اجعل صباحنا صباح الصالحين، وألسنتنا ألسنة الذاكرين، وقلوبنا قلوب الشاكرين، اللهم يارب بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها، لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك اللهم لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك واقض حاجاتنا وأنت بها أعلم، فضلا منك يا كريم.