الدعاء قبل صلاة الظهر من الأوقات العظيمة لاستجابة الدعاء، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أبوابَ السماءِ تُفْتحُ إلى زوالِ الشمسِ ، فلا تُرْتَجُ حتى يُصلَّى الظهرُ ، فأحبُّ أن يُصعدَ لي فيها خيرٌ).

هل تفتح أبواب السماء في وقت الظهر؟

جاء في فضل الدعاء وقت الظهر عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله كان يصلي أربع ركعات بعد زوال الشمس قبل الظهر وقال: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» رواه الترمذي وهو صحيح الإسناد.

وقد بين الحديث ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم أمته في صلاة أربع ركعات قبل الظهر، وحثهم عليها لما فيها من عظيم الأجر والثواب، ففي هذا الحديث: “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا” أي أربع ركعات “بعد أن تزول الشمس” أي بعد أن تبدأ في الميل من وسط السماء إلى ناحية الغرب “قبل الظهر” أي قبل أداء صلاة الظهر، وقيل: تلك غير الركعات الأربع سنة الظهر بل تسمى صلاة الزوال، والمقصود أن الشمس عندما تتعامد على الأرض في وقت الظهيرة ثم تبدأ في الميل ناحية الغرب فهذا بداية زوال الشمس أي ذهابها وغروبها.

وقال صلى الله عليه وسلم: “إنها ساعة” أي وقت الزوال هذا «تُفتَح فيها أبواب السماء» أي يتقبل الله في هذا الوقت الأعمال والدعاء «وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» أي فأحببت أن أظفر بعمل صالح في هذا الوقت المبارك فيرفع وأبواب السماء مفتوحة فهو أدعى للقبول، كما قال تعالى: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» [فاطر: 10]، وهذا من تحين الأوقات المباركة والإكثار من العمل الصالح فيها.

فضل الدعاء بين الأذان والإقامة

يعد الوقت بين الأذان والإقامة من الأوقات المجابة للدعاء، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث على الدعاء في هذا الوقت، فهو فرصة عظيمة للتضرع إلى الله وطلب المغفرة والرحمة، إذ يغتنم المسلم هذه اللحظات المباركة ليرفع يديه بالدعاء بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، مع اليقين بأن الله قريب مجيب.

ماذا يقال عند سماع أذان الظهر؟

ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء يقال عند سماع الأذان يغفر الله عز وجل ذنوب قائله، حيث روي في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا غفر له ذنبه».

والحديث فيه دليل على مشروعية الترديد وراء المؤذن بهذا اللفظ، وقال طائفة من العلماء: السنة أن تقول كما يقول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وتقول بعدها أشهد أن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا، مشيرًا إلى أن قوله «غفر له ما تقدم من ذنبه» فيه دليل على سعة رحمة الله، فالذكر بعد الأذان يعد من مكفرات الذنوب، لذا أوصى صلى الله عليه وسلم بالدعاء عند سماع الأذان.

يعد ترديد المسلم وراء المؤذن أحد الطاعات التي يتقرب بها العبد إلى ربه والتي لها فضل عظيم، حيث إن دعاء من يرددها لا يرد كما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة”، أما حكمه فهو سنة مستحبة، ويمكن للشخص أن يردده سواء كان طاهرًا أو محدثًا أو جنبًا أو حائضًا.

دعاء عظيم تفتح له أبواب السماء.