تظل مصر بقيادتها الحكيمة دائمًا حريصة على قضايا الأمة العربية والإسلامية، فهي التي أحبطت المخطط الصهيوني الرامي لتقسيم غزة وتهجير سكانها، مؤكدة رفضها القاطع للتقسيم والتهجير، ودعمها لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، كما دعت إلى عقد مؤتمر السلام العالمي في شرم الشيخ حيث تم الاتفاق على وقف إطلاق النار.
لكن المحتل لم يتوقف عن مخططاته لإغراق المنطقة في بحور من الدماء، بل واصل تأجيج نيران الحرب لجر المنطقة بأكملها إلى صراع يخسر فيه الجميع إلا هم، فدبروا لإشعال الحرب مع إيران بحجة امتلاكها سلاحًا نوويًا يهدد وجودهم ويقوض حلمهم المشؤوم بـ”شرق أوسط جديد”.
الغدر الصهيوني وتداعياته الخطيرة
في خديعة غير مسبوقة، وبينما كانت المفاوضات جارية حول الملف النووي الإيراني، دكت آلة الغدر مقر إقامة المرشد الأعلى لإيران مما أدى إلى استشهاده مع عدد من قادته، في محاولة لإثارة الفتنة الداخلية وإسقاط النظام، وهو ما أثار غضب الإيرانيين وحفيظة كل مسلم يرفض الاعتداء على شعب أو اغتيال قادته.
وردًا على ذلك، أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا تنديدًا باستهداف المرشد الأعلى، داعية إلى وقف الحرب الصهيو-أمريكية على إيران، لكن الغطرسة الصهيونية المدعومة أمريكيًا لم تصغِ لنداءات الحكمة المصرية أو لعقلاء العالم.
مما زاد الأمر تعقيدًا، أن إيران شحنت الرأي العام عبر أذرعها الداخلية والإعلامية، ثم انطلقت صواريخها تضرب المدن الإسرائيلية وحاملات الطائرات الأمريكية، معلنة أن من يساند أعداءها سيكون هدفًا مشروعًا.
التصعيد واستهداف دول الخليج
من هذا المنطلق، تم استهداف القواعد الأمريكية في السعودية وقطر والبحرين والإمارات، بل وتم ضرب سفاراتها في هذه الدول الشقيقة، وهو ما يعتبر تعديًا على سيادة هذه الدول، وهو أمر ترفضه مصر شعبًا وقيادة.
وفي حفل إفطار الأسرة المصرية، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى وقف هذا العدوان السافر على دول الخليج، وطالب إيران بعدم التعرض لها، مؤكدًا أن من يعادي هذه الدول فإن مصر ستعتبر ذلك تعديًا عليها ولن تقبله أبدًا، كما عرض الوساطة للتوصل إلى حل سياسي يرضي جميع الأطراف.
كما تطرق فخامة الرئيس إلى الآثار الاقتصادية المدمرة لهذه الحرب، نتيجة إغلاق إيران لمضيق هرمز وتهديدها بإغلاق مضيق باب المندب، مما أدى…
التعليقات