زارت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ولاية خاليسكو غرب البلاد اليوم الجمعة، لبحث المخاوف الأمنية المتزايدة قبيل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك في أعقاب موجة عنف شهدتها المنطقة.
اندلعت أعمال العنف إثر مقتل زعيم عصابات المخدرات الأقوى في المكسيك، نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس الملقب بـ”إل مينشو”، على يد الجيش المكسيكي الشهر الماضي، وشهدت مناطق متفرقة من البلاد اشتباكات بين مسلحين من عصابات المخدرات وإحراق سيارات، إلا أن العنف بلغ ذروته في خاليسكو وعاصمتها غوادالاخارا، إحدى المدن المكسيكية الثلاث المضيفة لكأس العالم.
أسفرت موجة العنف عن مقتل أكثر من 70 شخصًا، بينهم 25 عنصرًا من الحرس الوطني، وأثارت شكوكًا محليًا ودولية حول قدرة المدينة على استضافة آلاف الزوار.
زيارة ميدانية في ظل ظروف استثنائية
عقدت الرئيسة شينباوم مؤتمرها الصحفي الصباحي يوم الجمعة برفقة مجلس وزرائها الأمني وكبار القادة العسكريين، من مقر القيادة العسكرية في البلدة التي دُفن فيها “إل مينشو” في وقت سابق من هذا الأسبوع تحت حراسة مشددة، حيث يقع الملعب الذي سيستضيف مباريات كأس العالم.
وقالت شينباوم: “نحن هنا لنقول لجميع سكان خاليسكو، جميع أبناء خاليسكو، إننا متحدون، وأننا نعمل من أجل السلام والأمن ورفاهية سكان هذه الولاية الجميلة”.
قبل أقل من 100 يوم على انطلاق كأس العالم، عرضت شينباوم ومسؤولو الأمن خطة أمنية سيتم تطبيقها خلال هذا الحدث الرياضي الصيفي، بمشاركة أكثر من 20 وكالة حكومية اتحادية، بما في ذلك الجيش والبحرية، بالإضافة إلى السلطات المحلية.
وقال وزير الأمن المكسيكي عمر جارسيا هارفوش، المسؤول عن حملة المكسيك ضد عصابات المخدرات، إن المكسيك تعاونت مع السلطات في الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتعزيز التخطيط والاستجابة للمخاطر.
وأضاف أن الخطة المكسيكية ستتضمن تدريبًا متخصصًا للمسؤولين، وتمارين تخطيطية وعملياتية، وأنظمة إنذار مبكر، ونشراً أمنياً حول الملاعب والمطارات والطرق ومراكز الإقامة، وخططاً لحماية الوفود والحضور.
سعت شينباوم إلى بثّ الثقة في مواجهة الشكوك، بما في ذلك إجراء مكالمة هاتفية بعد وقت قصير من اندلاع أعمال العنف في أواخر فبراير مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي أعرب عن “ثقته الكاملة” في قدرة المكسيك على استضافة جزء من كأس العالم.
وفي وقت سابق من الأسبوع، لفت شينباوم وشاحاً يحمل شعار الفيفا حول عنقها والتقطت صورة بجانب كأس العالم.
وفي يوم الجمعة، صرّح الجنرال رومان فيلالفازو، المسؤول عن التنسيق الأمني لكأس العالم 2026، بأنهم شكّلوا ثلاث فرق عمل مشتركة في المدن المضيفة لكأس العالم: مكسيكو سيتي، وغوادالاخارا، ومونتيري.
واختتم: “يمثل كأس العالم 2026، الذي تنظمه المكسيك والولايات المتحدة وكندا، حدثاً غير مسبوق، بالنسبة للمكسيك، ينطوي الأمر على تحديين: تقديم دولة موثوقة وآمنة أمام المجتمع الدولي، وامتلاك القدرة على مواجهة أي تهديدات تقوض الأمن القومي”.
التعليقات