أكد ديمتري دلياني، رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت جريمة متعمدة بمنعها قواتها صباح اليوم غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو من الوصول إلى كنيسة القيامة في أحد الشعانين، في سابقة تضرب جوهر الترتيبات التاريخية الناظمة للحياة الدينية في القدس.
وأوضح دلياني أن هذا القرار صادر عن إرادة سياسية وأيديولوجية واضحة تستهدف تقويض الوضع القائم الذي تأسس بفرمانات عثمانية منذ القرن التاسن عشر وتكرّس باعتراف دولي وكنسي متواصل، مؤكداً أن المساس به يشكل انتهاكاً مباشراً لالتزامات تاريخية ضامنة لحرية العبادة والوصول إلى المقدسات في القدس وباقي أنحاء الأراضي المقدسة.
تصعيد ممنهج ضد المقدسات المسيحية
يأتي هذا الاعتداء ضمن مسار تصعيدي موثق، حيث سجل مركز روسينغ أكثر من 100 اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون خلال عام 2023 استهدفت رجال الدين والكنائس والمقابر، وشملت اعتداءات جسدية وتدنيساً وتخريباً متكرراً للمقدسات وملاحقات يومية في شوارع القدس المحتلة، كما تثبت تقارير وزارة الخارجية الأميركية أن القيود على العبادة المسيحية والاعتداءات على رجال الدين تشكل واقعاً مفروضاً تحت سلطة الاحتلال.
وأشار رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة إلى أن هذه السياسات تستهدف المسلمين والمسيحيين معاً ضمن منظومة قمع ديني منظم نابع من الأيديولوجية التأسيسية لدولة الاحتلال، معتبراً أن ما جرى اليوم يشكل سابقة خطيرة تعمّق استهداف الوجود المسيحي الأصيل في القدس المحتلة وتهدد استمراريته التاريخية.
التعليقات