حذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من أن حرب الشرق الأوسط تمثل سيناريو “أسوأ بكثير” من غزو العراق عام 2003، مؤكدًا أن الوضع الحالي يختلف جذريًا عن الحرب غير الشرعية التي شهدها العراق، حيث نواجه شيئًا أكثر خطورة مع تأثير محتمل أوسع وأعمق بكثير.

وأوضح سانشيز أن هذه الحرب عبثية وغير قانونية وقاسية، كما أنها تعيق تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ورفض طلبات واشنطن باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية ضد إيران، رغم تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع التجارة مع إسبانيا.

تأثير الحرب على المنطقة والعالم

تتجاوز تداعيات هذه الحرب الحدود الإقليمية لتشكل تهديدًا للاستقرار العالمي، حيث قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، مما يزيد من معاناة الملايين حول العالم، كما أن تصاعد التوتر يهدد بإعادة رسم التحالفات الاستراتيجية في منطقة حيوية تشهد توترات متصاعدة منذ عقود.

وأشار سانشيز إلى أن الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 فشل في تحقيق أهدافه وزاد من معاناة المدنيين، محذرًا من أن الهجمات على إيران قد يكون لها تأثير اقتصادي مماثل على ملايين الأشخاص.

تأييد شعبي للقرار الإسباني

أظهر استطلاع للرأي نُشر في صحيفة “إل باييس” أن غالبية الإسبان، بنسبة 53.2%، يؤيدون قرار سانشيز بعدم السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية في ضربات ضد إيران، مما يعكس دعمًا واسعًا للموقف الحكومي الرافض للتورط في تصعيد عسكري جديد.