عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزراء المالية والتموين والتجارة الداخلية والخارجية والتعاون الدولي والبترول والثروة المعدنية ووزير الدولة للإعلام، وذلك لتوضيح الحقائق حول حزمة الإجراءات الاستثنائية المؤقتة التي اتخذتها الحكومة لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
رحب رئيس الوزراء بالحضور، مؤكداً أهمية هذا اللقاء الذي يعد الثاني منذ اندلاع الأزمات الإقليمية الراهنة، وقال: «أعرب عن اعتزازي بمشاركة زملائي الوزراء لتقديم عرض تفصيلي للملفات النوعية لكل وزارة، وتوضيح مدى تأثرها بالتطورات المتلاحقة جراء هذه الحرب».
واستهل مدبولي حديثه بتناول الأبعاد السياسية للأزمة، قائلاً: كما أشرت سابقاً، حرصت الدولة منذ اللحظة الأولى على بذل كافة المساعي الممكنة، والتي سيتناولها وزير الخارجية بالتفصيل، للحيلولة دون اندلاع هذا الصراع إدراكاً لتبعاته الوخيمة على استقرار المنطقة، ورغم جهودنا الحثيثة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، إلا أن الأوضاع آلت إلى ما هي عليه الآن.
وتابع: أجدد تأكيد إدانة مصر الكاملة والمطلقة لاستهداف الدول العربية ومحاولات إقحامها في دائرة الصراع، مع دعم تام لكافة الدول التي تعرضت لاعتداءات غير مبررة، ووقوف مصر الثابت إلى جانبها في مواجهة هذه التحديات.
وأشار إلى المتابعة الدقيقة والمستمرة للموقف الإقليمي، قائلاً: «كما ذكرت سابقاً، فإننا نراقب الموقف عن كثب وعلى مدار الساعة، حيث كانت لدينا سيناريوهات استباقية تحسباً لاندلاع هذه الحرب التي لا يمكن لأحد التكهن بمدى اتساع نطاقها أو تداعياتها أو أمدها الزمني، وهو ما يمثل جوهر التعقيدات الراهنة، وبناءً على ذلك، وفور وقوع هذه الأحداث، تم تشكيل لجنة مركزية لإدارة الأزمة برئاستي لضمان تقدير الموقف لحظياً، وقد عُقد اجتماعان متتاليان خلال اليومين الماضيين لمراجعة الموقف بكافة أبعاده».
تداعيات الحرب تخلق اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد العالمية
أوضح رئيس الوزراء أن تداعيات الحرب الشديدة أدت إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الطاقة وكل ما يرتبط بها من إمدادات وسلاسل تجارية، مما انعكس سلباً على العديد من السلع والخدمات وشهدنا قفزات في الأرقام، وأضاف: أذكركم في المؤتمر السابق عندما تم سؤالي: هل من الوارد أن تتخذ الحكومة إجراءات استثنائية بسبب الحرب؟ حينها كان سعر برميل البترول قد قفز من 69 دولاراً إلى 84 دولاراً، ولكن بعدها بيومين ارتفع السعر إلى 93 دولاراً، ثم تحرك إلى 120 دولاراً للبرميل قبل أن تبدأ الأسواق في الهدوء قليلاً بناءً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن اليوم، وقبل بداية هذا المؤتمر الصحفي، السعر في حدود 92 إلى 93 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر 69 دولاراً قبل اندلاع الحرب، مما تسبب في وجود فجوة كبيرة جداً.
وتطرق رئيس الوزراء إلى التساؤل المطروح حول مدى استعداد الدولة لتبعات هذه الحرب، قائلاً: «نعم، كنا على أتم الاستعداد لمواجهتها، فالدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً كبيراً داخل الأ
التعليقات