وجه فاتح بيرول، رئيس وكالة “الطاقة الدولية”، تحذيراً شديد اللهجة صباح اليوم الاثنين، مؤكداً أن العالم يواجه أزمة حادة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وقال بيرول في كلمة ألقاها أمام النادي الصحفي الوطني الأسترالي: “يواجه الاقتصاد العالمي اليوم تهديداً خطيراً للغاية، وإن مشاكل نقص الوقود الناجمة عن الحرب قد تجاوزت الأزمات السابقة بكثير، وآمل بشدة أن يتم حل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن”.

وحذر من أن قادة العالم لم يدركوا عمق أزمة الطاقة التي خلفتها الحرب مع إيران، خاصة بعد تضرر أو تدمير 40 أصلاً للطاقة في الشرق الأوسط نتيجة الصراع الدائر.

وأضاف: “لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا المنوال، لذا، ثمة حاجة إلى جهود عالمية”.

مقارنة تاريخية تكشف حجم الكارثة

استدعى بيرول أزمتي عامي 1973 و1979 للمقارنة، قائلاً: “في ذلك الوقت، خسر العالم حوالي 5 ملايين برميل يومياً في كل أزمة، لكننا حتى اليوم خسرنا 11 مليون برميل يومياً، أي أكثر من صدمتين نفطيتين كبيرتين مجتمعتين، وأن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز”.

وتابع أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بأصول الطاقة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى مشاكل في الإمدادات مستقبلاً، حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وأضاف أن مشاكل الإمداد أثرت أيضاً على موارد أخرى، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم، مع معاناة سوق الغاز بشكل كبير.

وقال: “بعد الحرب الروسية الأوكرانية، خسرنا 75 مليار متر مكعب من الغاز، وخاصة في أوروبا، والآن، نتيجة لهذه الأزمة، خسرنا حوالي 140 مليار متر مكعب”.

وأشار إلى أن ضخ المزيد من النفط الخام والوقود في السوق قيد الدراسة، لكنه أكد أن القرار سيتخذ بالتشاور مع قادة العالم.

وقال الدكتور بيرول: “إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع، لكننا سندرس الظروف، ونحلل السوق، ونقيمها، ونتناقش مع الدول الأعضاء”.

وحذر من أن إطلاق المزيد من الاحتياطيات الطارئة ليس حلاً للأزمة، لكنه قال إنه سيخفف بعضاً من حدة ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.