أشاد برلمانيون مصريون بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، معتبرين أنها حملت رسائل سياسية واقتصادية واضحة، حيث أكدت على ثوابت الدولة في دعم الأمن القومي العربي، ووفرت مصارحة للمواطنين بحقيقة التحديات الاقتصادية الراهنة وسبل التعامل معها، مما يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع ويؤكد قدرة مصر على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

تأكيد على الثوابت الإقليمية وحماية الأمن العربي

أكد النائب أحمد الحمامصي عضو مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس السيسي عبرت عن ثوابت الدولة المصرية في سياستها الخارجية وحرصها الدائم على دعم الأشقاء العرب والحفاظ على استقرار المنطقة، موضحًا أن رفض مصر لأي استهداف للدول العربية الشقيقة، وخاصة دول الخليج، يعكس التزامًا تاريخيًا بحماية الأمن القومي العربي، حيث تنظر مصر إلى أمن واستقرار الدول العربية باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.

وأضاف الحمامصي أن مواقف مصر بقيادة الرئيس السيسي تعكس رؤية متوازنة وحكيمة في التعامل مع التحديات الإقليمية المتصاعدة، حيث تسعى الدولة دائمًا إلى دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الدول العربية ومؤسساتها الوطنية، بما يضمن عدم انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات، كما أشار إلى أن الكلمة ضمنت رسائل طمأنة مهمة للمواطنين بشأن الأوضاع الداخلية، مؤكدًا أن القيادة السياسية تتعامل مع التطورات الإقليمية برؤية استراتيجية واضحة تقوم على التخطيط المسبق ودراسة مختلف السيناريوهات للحفاظ على الأمن القومي ومصالح الشعب المصري.

دور مصر الراسخ في حفظ الاستقرار الإقليمي

من جهته، قال المهندس محمد مصطفى كشر عضو مجلس الشيوخ إن كلمة الرئيس حملت رسائل سياسية واستراتيجية مهمة عكست بوضوح موقف الدولة المصرية الثابت تجاه التطورات الإقليمية وحرصها على حماية الأمن القومي العربي ورفض أي تهديد يطال الدول العربية الشقيقة، موضحًا أن تأكيد الرئيس رفض مصر القاطع لأي استهداف للدول العربية، خاصة دول الخليج، يعكس التزام القاهرة التاريخي بالدفاع عن أمن واستقرار الأشقاء العرب، حيث يمثل أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.

وأضاف أن الدور الذي تلعبه مصر في تهدئة التوترات الإقليمية والعمل على خفض التصعيد يعكس ثقلها السياسي والدبلوماسي في المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية للحفاظ على استقرار الإقليم ومنع انزلاقه إلى مزيد من الصراعات، مؤكدًا أن مصر ستظل ركيزة أساسية في الدفاع عن القضايا العربية والحفاظ على استقرار المنطقة.

مصارحة المواطنين وإدارة التحديات الاقتصادية

بدورها، أشادت النائبة سهير كريم عضو مجلس النواب بكلمة الرئيس، مؤكدة أن الخطاب عكس نهجًا واضحًا من المصارحة والشفافية مع المواطنين بشأن التحديات الاقتصادية الراهنة في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتقلبة، موضحة أن خطاب الرئيس يعكس رؤية قيادة سياسية واعية بتعقيدات المرحلة وتعمل على إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية بتوازن دقيق يضع مصلحة المواطن واستقرار الدولة في مقدمة الأولويات.

وأضافت أن الكلمة تضمنت رسائل مهمة تؤكد إدراك الدولة لحجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري، مشيرة إلى أن القيادة السياسية تتعامل مع هذه التحديات بحكمة ومسؤولية في ظل تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة والتوترات الإقليمية، كما ثمنت توجيه الرئيس للحكومة بالإسراع في إعداد حزمة حماية اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.