تابعت وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأربعاء، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته شاهدا تجارب إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من سفينة حربية، وذلك في ظل تهديدات بيونغ يانغ بالرد على المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية الجارية.

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) الزعيمين داخل غرفة اجتماعات، وهما يشاهدان شاشة تعرض إطلاق صواريخ من المدمرة البحرية “تشوي هيون” التي لم يمضِ على تأسيسها عام واحد، وقد تابع كيم جونغ أون عملية الإطلاق عبر الفيديو يوم الثلاثاء، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على “قوة ردع نووية قوية وموثوقة”، وفقًا لتقرير الوكالة الذي لم يشر إلى ابنته.

وتشير التقارير إلى أن الفتاة، التي يُقال إن اسمها كيم جو آي وتقترب من سن 13 عامًا، ترافق والدها في العديد من المناسبات البارزة منذ أواخر عام 2022، بما في ذلك العروض العسكرية وتجارب إطلاق الأسلحة، وقد خلصت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية الشهر الماضي إلى أن كيم جونغ أون كان على وشك تعيينها وليًا للعهد.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية تصعيدًا ملحوظًا، حيث ترد بيونغ يانغ على التدريبات العسكرية المشتركة بحركاتها الخاصة، مما يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويُبقي العالم في حالة ترقب للخطوات التالية من كلا الجانبين، خاصة مع ظهور الجيل الجديد في المشهد القيادي الكوري الشمالي.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الصواريخ أصابت جزرًا مستهدفة قبالة الساحل الغربي لكوريا الشمالية، ونُقل عن كيم جونغ أون قوله إن عمليات الإطلاق تهدف إلى إظهار الوضع الهجومي الاستراتيجي للبحرية وتدريب القوات على إطلاق الأسلحة.

وكان كيم جونغ أون قد شاهد بنفسه عمليات إطلاق مماثلة لصواريخ كروز من على متن المدمرة تشوي هيون الأسبوع الماضي، لكن ابنته لم تُشاهد خلال ذلك الظهور، وجاءت عمليات إطلاق الصواريخ يوم الثلاثاء عقب بدء المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية الربيعية، والتي تعتبرها كوريا الشمالية بمثابة بروفة لغزو محتمل.

وفي يوم الثلاثاء، حذرت كيم يو جونج، شقيقة كيم جونغ أون والمسؤولة رفيعة المستوى، من أن هذه المناورات تكشف مجدداً عن “العداء المتأصل” بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجاه كوريا الشمالية، وقالت إن بلادها “ستقنع أعداءها بقدرتها على الردع الحربي”.

وتُعد مناورات “درع الحرية” التي تستمر 11 يوماً، والتي بدأت يوم الاثنين، عبارة عن تدريب محاكاة حاسوبية لمراكز القيادة، وسيُصاحبها برنامج تدريب ميداني، وغالباً ما ترد كوريا الشمالية على هاتين التدريبتين بإجراء تجارب أسلحة خاصة بها.