قصة وفاء نادرة جمعت زوجين بمدينة منوف في محافظة المنوفية، حيث عاش الحاج عبد المنعم حمام والحاجة راوية الدمرداش أربعة عقود من الحب المتين، ليرحلا عن الدنيا خلال أسبوع واحد بفارق أيام قليلة فقط.
قصة حب هزت مدينة منوف
على مدار 40 عاماً، بنى الزوجان حياة مشتركة بدأت من شقة صغيرة، واجها خلالها العديد من التحديات والعقبات، وأنجبا خمسة أولاد قاما بتربيتهم وتزويجهم، حيث كان حبهم الكبير هو السند الذي اعتمدوا عليه طوال رحلتهم معاً.
كيمياء فريدة ولغة خاصة
أكدت بسمة الدمرداش، نجلة شقيق الحاجة راوية، أن عمتها وزوجها كان بينهما كيمياء لم يفهمها غيرهم، وكانت لهما لغة خاصة في الحياة والحب والتفاهم والود، حيث كانت أرواحهما متعلقة ببعضها طوال فترة حياتهم.
الوداع الأخير في العناية المركزة
في الأيام الأخيرة، تعرض الحاج عبد المنعم لوعكة صحية شديدة، ولم تتحمل الحاجة راوية رؤيته يتألم، حيث كانت تخاف عليه للغاية، فلم تتحمل تعبه ومرضت مرضاً شديداً، ولحقت به إلى العناية المركزة، لتكون المفاجأة وجودهما في نفس القسم على أسرة متجاورة.
خلال فترة مرضها، كانت الحاجة راوية دائماً مشغولة بزوجها، ودائمة الحديث عنه وعن حياتهم معاً، حيث توفيت يوم السبت الماضي، وبعد دفنها أصيب زوجها بتعب شديد وتدهور في صحته، وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي.
رفض الحياة من دونها
ظل الحاج عبد المنعم أسبوعاً كاملاً رافضاً للحياة من غيرها، وتوفي يوم السبت أيضاً، وتم دفنه بعد الظهر في وقت دفن زوجته، ليكونا معاً حتى في لحظة الوداع الأخير.
عاش الزوجان 40 عاماً في حب ووئام وسند متبادل، ولم يستطيعا تحمل فراق أسبوع واحد، لتبقى قصتهما شاهدة على قوة الوفاء وارتباط الروح بالروح.
التعليقات