في أسبوع حافل بالنشاط الرئاسي، عززت قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي القدرات العسكرية وحفزت محركات الاقتصاد الوطني، فمن “الجريدة الرسمية” التي حملت تعديلات جوهرية على قانون الخدمة العسكرية وإعادة هيكلة الكليات التكنولوجية، إلى “طاولة الاجتماعات” التي شهدت وضع اللمسات الأولى لموازنة العام المالي 2027/2026، تتجه الدولة نحو تكريس الانضباط المؤسسي مع إعطاء الأولوية لرفع كفاءة العنصر البشري، عبر توجيهات رئاسية واضحة بزيادة حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم، ودفع عجلة الإنتاج الصناعي لتتحول مصر إلى مركز إقليمي رائد للاستثمار والتصدير.

وشهد الأسبوع إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 152 لسنة 2026، حيث تُضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية، وتُعد إحدى الكليات التابعة لها وتسري عليها أحكام القوانين واللوائح المنظمة للأكاديمية.

كما صدق الرئيس على تعديلات قانون الخدمة العسكرية الصادر عام 1980، وفقاً للجريدة الرسمية.

نص التعديلات:

صدر في ٢٤ مارس سنة ٢٠٢٦ قانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦ بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹۸۰.

باسم الشعب، رئيس الجمهورية قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه.

وجاءت ( المادة الأولى ) على النحو الآتي:« يستبدل بنصوص البندين (ج)، د ) من أولًا والبند (هـ) من ثانيًا من المادة (٧) والمادتين (٤٩، ٥٢) من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٨٠، النصوص الآتية:

(مادة 7 – أولًا: البندان ج – د )

(ج) أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء المواطن الذي يستشهد أو يصاب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائيًا بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية.

(د) أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو طلبة الكليات والمعاهد المعدة لتخريج ضباط وضباط صف القوات المسلحة وضباط وأفراد هيئة الشرطة الذي توفي بسبب الخدمة أو الذي أصيب بمرض أو عاهة بسبب الخدمة وكان من شأنها أن تجعله عاجزًا نهائيًا عن الكسب.

(مادة 7- ثانيا: البند هـ )

(هـ) أكبر المستحقين للتجنيد من إخوة أو أبناء الضابط أو المتطوع أو المجند أو المواطن الذي فقد بسبب العمليات الحربية أو الإرهابية، ويزول هذا الإعفاء بمجرد عودته أو ثبوت وجوده على قيد الحياة ويعامل الغائب في العمليات الحربية الإرهابية معاملة المفقود إلى أن يتضح موقفه.

مادة (٤٩): مع عدم الإخلال بحكم المادة (٣٦) من هذا القانون، يعاقب كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

مادة (٥٢): يعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يستدعى للخدمة في الاحتياط وتخلف دون عذر مقبول.

(المادة الثانية): ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره، يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

رؤية استراتيجية لتعزيز القدرات الوطنية

تأتي هذه التعديلات التشريعية والهيكلية في إطار رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وبناء اقتصاد منتج، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين تعزيز الجاهزية العسكرية عبر تحديث التشريعات وتطوير الكوادر التقنية، وبين تحفيز النمو الاقتصادي عبر سياسات مالية تستهدف رفع مستوى المعيشة وجذب الاستثمارات، مما يعكس نهجاً متكاملاً في إدارة الملفات الحيوية للدولة.

كما اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية.

وجرى استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦، التي تشمل إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال.