عقد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، اليوم الأحد 15 مارس في مدينة العين، وذلك في إطار المحطة الثانية من جولته لعدد من الدول العربية الشقيقة بتوجيهات من رئيس الجمهورية.

واستهل الوزير عبد العاطي المباحثات بنقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، كما نقل رسالة دعم كامل وتضامن تام من الرئيس والحكومة والشعب المصري إلى قيادة وحكومة وشعب الإمارات الشقيقة، في ظل الظروف الدقيقة والتحديات غير المسبوقة التي تواجهها المنطقة بأسرها.

وأكد عبد العاطي خلال اللقاء الاعتزاز الكامل بعمق الروابط التاريخية المتجذرة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

تأكيد المصري على وحدة المصير والأمن المشترك

صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية كرر خلال اللقاء إدانة مصر الواضحة والصريحة وبأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت سيادة دولة الإمارات ومقدراتها الاقتصادية ومنشآتها الحيوية، كما أشاد بحكمة القيادة الإماراتية خلال الأيام الصعبة الماضية، والتي تجلت في ردود الأفعال الرشيدة وممارسة ضبط النفس تجاه الانتهاكات الصارخة التي استهدفت زعزعة أمن واستقرار الإمارات ودول الخليج، وقدم الوزير عبد العاطي واجب العزاء في ضحايا الاعتداءات الآثمة، معرباً عن التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية أعرب عن إدانة مصر واستنكارها الشديدين للاستهداف السافر الذي تعرضت له القنصلية العامة الإماراتية بالمسيرات في أربيل للمرة الثانية خلال أسبوع، مؤكداً أن استهداف المقار والبعثات الدبلوماسية يعد انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والقوانين الدولية.

كما أكد أنه لا توجد أي مبررات أو ذرائع يمكن أن تُشَرعِنْ هذه الانتهاكات التي تمثل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، وأن أمن دولة الإمارات هو ركيزة أساسية لا تقبل التجزئة من الأمن القومي الخليجي والعربي، وبطبيعة الحال الأمن القومي المصري.

وتناولت المباحثات بشكل مفصل التطورات الحالية والتصعيد العسكري الخطير وامتداد تداعياته للإمارات الشقيقة وباقي دول الخليج العربي، حيث جدد الوزير عبد العاطي التحذير من مغبة اتساع رقعة الصراع، مؤكداً أهمية العمل على خفض التصعيد ووقف الاستهدافات المستهجنة للإمارات ودول الخليج العربي بشكل فوري.

واكد الوزير عبد العاطي ضرورة الشروع في وضع الآليات التنفيذية المنشودة لاتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الأمن القومي العربي، بما يشتمل على بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي للتعامل مع التحديات الحالية غير المسبوقة.

وعلى الصعيد الثنائي، بحث الوزيران سبل دفع آفاق التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، حيث تم التأكيد على أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية لتعزيز الشراكات في مختلف المجالات، بما يعكس قوة العلاقات الأخوية ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية والازدهار.