يحرص المسلمون مع اقتراب عيد الفطر على معرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسننه في هذا اليوم المبارك، بدءاً من تكبيرات العيد بعد مغرب آخر أيام رمضان، مروراً بصلاة العيد ومظاهر السرور والفرح، وصولاً إلى الالتزام بوصاياه حتى نهاية أيام العيد، حيث أرشدنا صلى الله عليه وسلم إلى كل ما فيه خير وفلاح في الدنيا والآخرة، مما يدفع إلى التساؤل عن أفعاله قبل الصلاة لنسير على هديه ونختم شهرنا الكريم كما أوصى، سعياً للفوز برضوان الله.
ماذا كان يفعل الرسول قبل صلاة العيد
جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاحتفال بالعيدين مظهراً للفرح والسرور، قائلاً: (إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)، وكان يصليهما في المصلى (الساحات الواسعة) لتشمل أكبر عدد من المصلين، وتجمع شمل المسلمين، وتوحد فرحتهم.
وكان يغتسل للعيدين ويلبس أحسن الثياب، فكان له حلة خاصة يلبسها للعيد والجمعة، ومرة كان يلبس بردين أخضرين، وأخرى برداً أحمر ليس مصمتاً بل فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، مما يدل على التجمل بأحسن الثياب لهذه المناسبة.
وكان يحب صلى الله عليه وسلم أن يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات، ويأكلهن وتراً، أما في عيد الأضحى فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته، وكان يأمر النساء والصبيان بالخروج إلى المصلى لمشاهدة الذكر واجتماع الناس.
وكان يجتهد في إدخال الفرح إلى نفوس المسلمين خصوصاً الصبيان والنساء، ويخرج إلى مصلاه ويرجع ماشياً، والعنزة تحمل بين يديه، فإذا وصل إلى المصلى نصبت بين يديه ليصلي إليها، لأن المصلى كان فضاءً بلا بناء أو حائط، فكانت الحربة سترته.
أهمية الاقتداء بالنبي في العيد
إن الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في العيد ليس مجرد إحياء لشعيرة، بل هو تعبير عميق عن الفرح بنعمة الله، وتوثيق للروابط الاجتماعية، وتذكير بوحدة الأمة، حيث يجتمع الكبير والصغير في ساحات الصلاة، متجملين بثيابهم، متبادلين التهاني، سائرين على المنهج النبوي الذي يجمع بين العبادة والبهجة، ليكون العيد محطة تجديد للإيمان وترسيخ للأخوة.
سنن قبل صلاة العيد
أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن من السنن المستحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم العيد تناول شيء من الطعام قبل أداء صلاة عيد الفطر، موضحة أن هذا من الآداب الواردة عنه، حيث كان لا يؤدي صلاة العيد حتى يأكل تمرات.
وأضافت أنه يُستحب أن يكون العدد وتراً من التمر، مستشهدة بما روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا».
من هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة العيد
كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر صلاة عيد الفطر، ويعجل الأضحى.
التعليقات