أصدرت السلطات السويسرية قراراً بعدم السماح للشركات بتصدير أسلحة إلى الولايات المتحدة، وذلك بسبب الهجمات المستمرة على إيران، في إشارة واضحة إلى التزامها بسياسة الحياد.

وبحسب رويترز، ذكرت الحكومة السويسرية في بيان رسمي: “لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في الصراع المسلح الدولي مع إيران طوال مدة الصراع”، كما أضافت: “لا يمكن حالياً السماح بتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة”.

الموقف السويسري من الهجمات على إيران

كان وزير الدفاع السويسري مارتن فيستر قد أعاد التأكيد على موقف بلاده الرافض للهجمات التي استهدفت إيران، معتبراً أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، وفي مقابلة نشرتها صحيفة «سونتاجس تسايتونغ» الأحد، أوضح فيستر أن المجلس الاتحادي السويسري يرى أن استهداف إيران يشكل خرقاً للقواعد الدولية، وبخاصة مبدأ حظر استخدام القوة بين الدول، ودعا جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى وقف القتال فوراً والعمل على حماية المدنيين.

وأشار الوزير السويسري إلى أن انتهاك مبدأ حظر العنف لا يقتصر على طرف واحد، موضحاً أن أي دولة تتجاوز هذا المبدأ تقع في مخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل نتيجة الهجمات الجوية على إيران، وكذلك إيران نفسها وفق تعبيره.

ويشير عدد من الخبراء القانونيين إلى أن كثيراً من الدول قد تعتبر هذه الضربات غير مبررة وفق ميثاق الأمم المتحدة، الذي يفرض على الدول الأعضاء الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، ما لم يكن ذلك بتفويض من الأمم المتحدة أو في إطار الدفاع عن النفس.