أكد السيناتور الأمريكي كريس مورفي أن إيران باتت على علم بمواقع أكثر المراكز السرية الأمريكية حساسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الضربات الدقيقة بالطائرات المسيرة الإيرانية خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من أفراد الطاقم الأمريكي ذوي المهام السرية في المنطقة.
وأضاف السيناتور مورفي أن إيران تستفيد من تعاون دولي فعال في مجال تبادل المعلومات ما يسهل تنفيذ هذه العمليات، كما أن طائراتها المسيرة تحلق بحرية في المنطقة بحثاً عن أهداف خاصة.
تقرير صحفي يكشف تعاوناً استخباراتياً روسياً إيرانياً
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين مطلعين، أن روسيا تزود إيران بمعلومات لاستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تُزوّد موسكو طهران بمواقع الأصول العسكرية الأمريكية منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، مما يشير إلى أن الصراع المتصاعد يشمل الآن أحد أكبر منافسي الولايات المتحدة النوويين الذي يمتلك قدرات استخباراتية فائقة، كما يمثل هذا تحولاً في موقف الخبراء السابق الذي كان يتمثل في ابتعاد روسيا عن الصراع واقتصارها على الإدانات الدبلوماسية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد دعا في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى الجهود السياسية والدبلوماسية، معلناً استعداده لدعم حلول سلمية توافقية تستند إلى القانون الدولي.
وفي يوم الخميس، صرّحت آنا بورشيفسكايا، الخبيرة في الشؤون الروسية بمعهد واشنطن، بأن “لدى بوتين أولويات أخرى، وعلى رأسها أوكرانيا”، وذلك وفقاً لتقرير لوكالة رويترز، وقالت: “سيكون من الحماقة أن تدخل روسيا في مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة”.
كما نقل التقرير عن مصدر روسي رفيع قوله: “إن التصعيد في إيران وحولها وفي منطقة الخليج يصرف الانتباه بالفعل عن الحرب في أوكرانيا، هذه حقيقة لا جدال فيها، أما ما عدا ذلك فهو مجرد عاطفة تجاه حليف ساقط”.
وفقاً لوكالة رويترز، ساعدت موسكو إيران في بناء قدراتها العسكرية من خلال تزويدها بالصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والتكنولوجيا، وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الردع وتعقيد العمليات الأمريكية في المنطقة.
في أبريل من العام الماضي، أعلن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن روسيا ستمول محطة نووية جديدة في إيران، وقال إن البلدين سيتعاونان في بناء منشآت جديدة للطاقة النووية واستكمال المرحلتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر للطاقة.
في وقت لاحق من شهر سبتمبر، زودت روسيا طهران بسلسلة من التحديثات العسكرية، شملت طائرات مقاتلة روسية من طراز ميغ-29 وأنظمة دفاع جوي من طراز إس-400.
ومع ذلك، لم يتضح تماماً مدى المعلومات الاستخباراتية الروسية التي تم الحصول عليها مؤخراً، وفقاً لتقرير صحيفة “واشنطن بوست”، وأفاد مسؤولون بأن قدرة الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأمريكية قد تراجعت بعد أقل من أسبوع على بدء القتال.
التعليقات