مضيق هرمز يتربع الآن على رأس قائمة الأزمات الدولية الأكثر خطورة بعد تقارير كشفت عن فرض رسوم مالية باهظة مقابل العبور، حيث أفادت صحيفة بلومبرج الأمريكية اليوم الثلاثاء بأن السلطات الإيرانية شرعت في تطبيق نظام جبايات مفاجئ على السفن التجارية.
أكدت المصادر أن المبالغ المطلوبة مقابل ضمان المرور الآمن وصلت إلى نحو مليوني دولار أمريكي عن كل رحلة بحرية، وتتم هذه المطالبات المالية بشكل غير منتظم ومفاجئ مما أربك حسابات شركات الملاحة الدولية وخطوط الشحن الكبرى.
أشارت التقارير إلى أن هذه المعلومات جاءت بناءً على شهادات مصادر مطلعة فضلت عدم كشف هويتهم لحساسية الموقف، ويأتي هذا التطور الصادم في ظل توترات عسكرية متصاعدة تشهدها منطقة الخليج العربي وممرات الطاقة العالمية.
تفاصيل الجبايات المالية والغموض الذي يحيط بعمليات السداد
أكدت الأنباء أن عددا من ناقلات النفط والسفن التجارية قد قامت بالفعل بتسديد هذه المبالغ الضخمة، بيد أن الآلية الرسمية التي يتم من خلالها تحويل هذه الأموال لا تزال محاطة بكثير من السرية والغموض التقني.
لم يتم الكشف حتى الآن عن نوع العملة التي تطلبها طهران لتسوية هذه “الرسوم” غير القانونية، ويرى خبراء الاقتصاد البحري أن هذه العملية تفتقر إلى المنهجية القانونية وتعد سابقة خطيرة في البحار.
تسبب هذا الإجراء في حالة من القلق الشديد لدى شركات التأمين التي رفعت أقساطها بشكل قياسي، ونتيجة لهذا يواجه قادة السفن ضغوطا هائلة بين خطر الاحتجاز الإيراني وعبء التكاليف المالية الباهظة للعبور الآمن.
غياب الشفافية في هذه المعاملات يعزز من فرضية استخدام هذه الأموال لتمويل أنشطة خارج الرقابة الدولية.
تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد العالمية
تهدد هذه الإجراءات غير المسبوقة بتعطيل سلاسل الإمداد الحيوية حول العالم، حيث يعتمد جزء كبير من التجارة الدولية على التدفق الحر عبر هذا المضيق الاستراتيجي، مما يضع الأسواق العالمية على حافة اضطرابات جديدة قد تطال أسعار السلع الأساسية وتوقيتات الشحن.
التداعيات الاقتصادية لإغلاق الممر وأثره على أسعار الطاقة
ترتبط هذه الرسوم بقيام إيران بإغلاق فعلي لأهم ممر مائي استراتيجي يحرك تروس الاقتصاد العالمي، ومن المعروف أن مضيق هرمز هو الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره يوميا نحو 20% من إجمالي إنتاج النفط العالمي.
بناءً عليه فقد تسبب تعطل الملاحة والقيود الجديدة في اشتعال أسعار الوقود والطاقة.
التعليقات