أثار دعاء الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، جدلاً واسعاً بعد خطبة عيد الفطر المبارك، حيث تضمن الدعاء عبارة “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامن فيها، لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك”، ورداً على هذا الجدل المستجد، نستعرض الرأي الشرعي الرسمي في مسألة التوسل.
حكم التوسل في الدعاء
أوضح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن التوسل جائز شرعاً، بأن يقول الداعي: بحق النبي أو بحق الصالحين أن تقضي لي كذا وكذا، خاصة أثناء زيارة الولي، فهذا ليس فيه إشكال، وإنما تكمن المشكلة في طلب الحاجة بشكل مباشر من الولي أو الصالح، فهذه الصيغة لا نقرها، أما التوسل إلى الله تعالى بهذا الولي فهو جائز شرعاً،
واستشهد شيخ الأزهر في حلقة سابقة من برنامجه الرمضاني “الإمام الطيب”، بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في حديث: “بحق ممشاي هذا، وبحق السائلين عليك أن تقضي لي حاجتي”، مما يثبت شرعية توسل الإنسان إلى الله بمشيه إلى المسجد،
الخلاف حول التوسل: بين الإجماع والرأي الفردي
ينبغي التفريق بين التوسل المشروع كوسيلة للتقرب إلى الله، وبين الغلو الذي يخرج عن إطار الدين، حيث يرى جمهور العلماء أن التوسل بذوات الصالحين من الأمور الجائزة التي تندرج تحت أبواب الدعاء والتضرع، شريطة أن يكون القلب موقناً بأن القادر على القضاء هو الله وحده،
هل التوسل بالنبي في الدعاء حرام شرعا؟
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرها، أجمعوا على جواز واستحباب التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد انتقاله، واتفقوا على أن ذلك مشروعٌ قطعاً ولا حرمة فيه، كما أن التوسل به صلى الله عليه وآله وسلم مستحبٌّ وأحد صيغ الدعاء إلى الله عز وجل المندوب إليها، ولا عبرة بمن شذ عن إجماع العلماء،
وأضافت دار الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني، أن القول في التوسل بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأولياء الله الصالحين، فإن جمهور العلماء أكدوا على أنه مشروعٌ ولا حرمة فيه،
التعليقات