استعرض برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد مقالًا مهمًا للكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار ورئيس شبكة قنوات ومواقع «صدى البلد»، تحت عنوان «أتمنى أن تنجح التجربة».

تجربة جديدة في مواجهة التحديات الاقتصادية

بدأ اليوم تطبيق المواعيد الجديدة لغلق المحلات التجارية، وهي تجربة أيدتها الكاتبة عند صدور القرار الأسبوع الماضي في مقال سابق بعنوان “أؤيد قرارات د. مدبولي” لدعم ترشيد استهلاك الوقود بعد ارتفاع أسعاره، ويأتي القرار وسط ظروف اقتصادية عالمية صعبة، حيث يواجه العالم كله تحديات مجنونة على المستويين الاقتصادي والسياسي، مما يجعل من ترشيد الاستهلاك ضرورة ملحة لا غنى عنها.

ردود الفعل المتباينة وآلية المتابعة

قوبل تطبيق القرار اليوم بردود فعل ما بين مؤيد ومعارض، فالمؤيدون يرونه خطوة نحو ترشيد الاستهلاك، بينما يعارضه آخرون بسبب تأثيره على فئة من الناس تعمل ليلاً وتتأثر بهذا التغيير، وفي هذا السياق، شددت الكاتبة على أن أي قرار يمس حياة المواطنين يجب أن يخضع للرصد الدقيق بعد التطبيق وإعادة تقييم نتائجه.

وتعد المتابعة عنصرًا محوريًا، حيث أعلن رئيس الوزراء أن القرار سيتم تقييمه بعد شهر، وهي خطوة مهمة، لكن هذا التقييم يحتاج إلى أجهزة رصد على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، وأعربت الكاتبة عن أملها في وجود رصد ودراسة يومية وأسبوعية حتى انتهاء الفترة التجريبية، مع وجود وسيلة تواصل واضحة، وقد تم بالفعل الإعلان عن رقم لتلقي الشكاوى والآراء لاستكمال الصورة.

النماذج العالمية والطاقة البديلة

أشارت الكاتبة إلى أن أغلب المحلات في أوروبا تغلق أبوابها بحلول الثامنة مساءً لترشيد الطاقة والتشجيع على العمل مبكرًا، وقد اعتاد الجميع على هذا النظام لدرجة أن المحلات والسوبر ماركت لا تفتح أبوابها حتى في أيام الإجازات.

كما رأت الكاتبة أن الوقت قد حان للجوء إلى مصادر الطاقة البديلة النظيفة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها، مؤكدة على أهمية السير في الاتجاهين معًا: ترشيد الاستهلاك الحالي والاستثمار في البدائل المستدامة.

تغيير نمط الحياة والانتظار للنتيجة

واختتمت المقالة بتساؤل جوهري حول إمكانية تغيير نمط الحياة في مصر الذي اعتاد على السهر والخروج والتسوق ليلاً، معتبرة أن ما حدث أمس هو بداية التجربة، وأن الشهر القادم سيكون هو الفيصل في الحكم على نجاح القرار أو الحاجة إلى تعديله، والمهم – كما تؤكد – هو المتابعة والفهم والسعي الجماعي للوصول إلى ما هو أفضل للجميع.