صلاة التهجد تؤدى في شهر رمضان، ويبدأ وقتها بعد صلاة العشاء ويمتد إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لأدائها هو الثلث الأخير من الليل، أما عن عدد ركعاتها فيجوز للمصلي أن يبدأ بركعتين خفيفتين ثم يوتر، فإن صلى إحدى عشرة ركعة فيسن له السلام بعد كل ركعتين، وإن صلى سبع ركعات فالأفضل صلاتها مرة واحدة بسلام واحد، ويجوز له التشهد بعد السادسة من غير سلام ثم يسلم بعد الركعة السابعة.

صلاة التهجد كم ركعة؟

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد هي إحدى السُنن الواردة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتي يحرص عليها المسلمون في العشر الأواخر من رمضان خاصة، ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، حيث إنها ليست فريضة.

وتُصلى صلاة التهجد بعد صلاة العشاء وقبل صلاة الفجر، ويُفضّل أن تُؤدى بين منتصف الليل والفجر أي في الثلث الأخير من الليل، وتعد من أفضل القربات إلى الله عز وجل، وأفضل الأعمال التي يُرجى بها مغفرة الذنوب والعتق من النار في العشر الأواخر من رمضان والفوز بفضلها العظيم.

حكم صلاة التهجد

صلاة التهجد سُنّة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث ورد عنه أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» متفق عليه.

صلاة التهجد كم ركعة

اختلف الفقهاء في عدد ركعات صلاة التهجد، فقد ذهب الشافعية إلى أنه لا حصر لعدد ركعاتها، مستدلين بما رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك: «الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر»، وخير الكمال هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كان يصلي ثماني ركعات.

كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها قائلة: «ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا» [أخرجه البخاري ومسلم]، وعن عدد ركعات صلاة التهجد في لفظ آخر قالت: «كانت صلاته -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان وغيره بالليل ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتا الفجر».

فضل صلاة التهجد في رمضان

تكتسب صلاة التهجد أهمية خاصة في شهر رمضان، حيث يتضاعف أجر القيام وتزداد فرص المغفرة والعتق من النار، خاصة في العشر الأواخر التي يتحرى فيها المسلمون ليلة القدر، فهي من أعظم العبادات التي تقرب العبد إلى ربه، وتجلب الراحة النفسية والطمأنينة، وتعد من علامات الإيمان والتقوى، حيث يترك المؤمن فراشه الدافئ ليقف بين يدي خالقه مناجياً ومستغفراً.

صلاة التهجد ووقتها

يبدأ وقت صلاة التهجد في السدس الرابع من الليل والخامس إذا قُسم الليل إلى أسداس، وذلك لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا، ويفطر يومًا» [أخرجه البخاري]، كما أن النصف الأخير من الليل هو الأفضل، أو الثلث الأخير لمن قسم الليل ثلاثة أقسام.

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» [رواه البخاري ومسلم].

كيفية صلاة التهجد