قتل سبعة عناصر من الجيش العراقي وأصيب 13 آخرون في غارة استهدفت موقعاً عسكرياً في محافظة الأنبار، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة الحرب الإقليمية وتحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

استهداف موقع الحبانية مجددًا

أفادت وزارة الدفاع العراقية بأن الضربة طالت مستوصفاً عسكرياً ومنشآت خدمية داخل قاعدة الحبانية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين، واعتبرت بغداد أن استهداف منشأة طبية يمثل “انتهاكاً صارخاً وخطيراً” للقانون الدولي، خاصة في ظل الحماية التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية للمرافق الطبية في مناطق النزاع.

تداخل عسكري مع الحشد الشعبي

وبحسب مصادر أمنية، فإن الموقع المستهدف يضم قوات من الجيش والشرطة الاتحادية إلى جانب عناصر من هيئة الحشد الشعبي التي تضم بدورها فصائل بعضها موالٍ لإيران، ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على ضربة دامية استهدفت الموقع ذاته وأسفرت عن مقتل 15 عنصراً من الحشد، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع الحرب.

العراق ساحة رئيسية للصراع الإقليمي

منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تحول العراق إلى ساحة رئيسية لتبادل الرسائل العسكرية سواء عبر ضربات جوية أو هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وأقر البنتاغون مؤخراً بتنفيذ ضربات جوية استهدفت فصائل موالية لطهران داخل العراق في تطور يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر مباشرة، وفي المقابل تواصل فصائل عراقية مسلحة تنفيذ هجمات تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة ضمن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”.

تحرك دبلوماسي وتصعيد سياسي

على الصعيد السياسي، أعلنت الحكومة العراقية عزمها التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتقديم شكوى رسمية بشأن الانتهاكات المتكررة لسيادتها دون تسمية الأطراف المسؤولة بشكل مباشر، كما استدعت بغداد ممثلين دبلوماسيين من الولايات المتحدة وإيران للاحتجاج على الضربات الأخيرة في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع.

اعتراف إيراني وخطأ “غير مقصود”

في سياق متصل، كشف رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني أن طهران أقرت بأن الضربات الصاروخية التي استهدفت قوات البشمركة شمال العراق وأسفرت عن سقوط قتلى كانت “عن طريق الخطأ”.