صلاة التهجد من السنن النبوية التي يحرص المسلمون على أدائها في رمضان، خاصة خلال العشر الأواخر لما لها من فضل عظيم، والأفضل في كيفية صلاة التهجد أن تؤدى مثنى مثنى كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ اللَّيل مثنى مثنى، فإذا خَشي أحدُكمُ الصُّبح، صلَّى ركعةً واحدةً تُوترُ له ما قد صلَّى»، وأقل الوتر ركعة واحدة تصلى بعد صلاة العشاء، فإن أوتر بثلاث ركعات فالأفضل التسليم بعد الركعتين ثم إكمال الركعة الأخيرة، وإن أوتر بخمس يسلم بعد كل ركعتين ثم يأتي بركعة واحدة، مع مراعاة الطمأنينة والخشوع وعدم العجلة أو النقر في الصلاة، فالقليل من الركعات بخشوع خير من الكثير بلا خشوع.
كيفية صلاة التهجد
تتعدد الطرق المشروعة لأداء صلاة التهجد، ومنها أن ينام من ينوي القيام ولو لفترة وجيزة، ثم يقوم في منتصف الليل ليصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما يشاء من الركعات مثنى مثنى بالتسليم بعد كل ركعتين، وبعد الانتهاء يوتر بركعة واحدة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، ويجوز له الوتر بثلاث أو خمس ركعات أيضًا.
التهجد في المسجد: وقتها وكيفيتها
تبدأ صلاة التهجد بعد صلاة العشاء وتمتد حتى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقت لأدائها هو الثلث الأخير من الليل، ويجوز للمصلي أن يبدأ بركعتين خفيفتين ثم يوتر، فإن صلى إحدى عشرة ركعة فيسلم بعد كل ركعتين، وإن صلى سبع ركعات فالأفضل صلاتها متصلة بسلام واحد مع التشهد بعد السادسة دون تسليم، ثم التسليم بعد السابعة.
وإن صلى خمس ركعات فيسلم في آخرها، وإن كانت ثماني ركعات فالأفضل التسليم بعد كل ركعتين، وإن كانت تسع ركعات فيصليها متصلة بسلام واحد مع التشهد الأول بعد الثامنة، والأصل في صلاة الليل أن تكون ركعتين ركعتين ثم الوتر بركعة أو ثلاث، ويجوز أداؤها سرًا أو جهرًا حسب ما يقوي الخشوع، والأفضل الجمع بينهما اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
التحضير لصلاة التهجد
يستحب للمسلم أن ينوي القيام عند نومه، فإن غلبه النوم كتب له أجر ما نوى، وعند الاستيقاظ يمسح النوم عن وجهه ثم يقرأ العشر الآيات الأخيرة من سورة آل عمران، ويستعمل السواك ويتوضأ، ثم يصلي ركعتين خفيفتين استنادًا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين»، ثم يبدأ صلاة التهجد ركعتين ركعتين كما أجاب النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن صلاة الليل.
التعليقات