ما هي صلاة ليلة القدر؟ يستحب الإكثار في ليلة القدر من العبادات، وخاصة إقامة صلاة التهجد وصلاة التسابيح، والإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء وقراءة القرآن الكريم، وكافة العبادات الصالحة، فصلاة التهجد سُنّة عن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا».

ما هي صلاة ليلة القدر

صلاة ليلة القدر هي صلاة التهجد، وهي تطوعية يبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء والتراويح ويستمر إلى آخر الليل، وأفضل وقت لصلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر، أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين، وتتميز عن غيرها من صلاة قيام الليل بأنها تكون بعد نوم المسلم نومةً يسيرة، يقوم بعدها للتهجد في منتصف الليل، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يصلي بعد ذلك ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويوتر في آخرها.

كيفية صلاة ليلة القدر

تصلى صلاة التهجد بعد القيام من النوم في الليل، ويسن للمسلم أن ينوي القيام عند نومه، فإن غلبه نومه ولم يقم كتب له ما نوى، وإذا استطاع القيام يمسح النوم عن وجهه، ثم يقرأ العشر آيات الأخيرة من سورة آل عمران، ثم يستعمل السواك، ويتوضأ، ثم يصلي ركعتين خفيفتين، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: «إذا قام أحدكم من الليل، فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين».

ثم يصلي تهجده ركعتين ركعتين، لجواب النبي -عليه الصلاة والسلام- للرجل الذي سأله عن كيفية صلاة الليل، ويجوز أن يصلي أربع ركعات مرة واحدة، والأفضل أن يكون للشخص عدد ركعات معلومة، وأن يكون في بيته، ويوقظ أهله، ويصلي بهم جماعة، ويقرأ بالجهر تارة، وبالسر تارة، وإذا مر بآية رحمة سأل الله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله، ثم يختم قيامه بصلاة الوتر.

فضل قيام ليلة القدر في العشر الأواخر

تعد العشر الأواخر من رمضان موسمًا عظيمًا للطاعة والعبادة، حيث يتحرى المسلمون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، فيجتهدون في القيام والتهجد والدعاء، طمعًا في مغفرة الذنوب ونيل الأجر العظيم، فمن قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وهذا الفضل العظيم يجعل الاجتهاد في هذه الليالي من أعظم القربات إلى الله تعالى.

الفرق بين التهجد وقيام الليل

التهجد يكون بعد النوم ليلًا ولو لفترة، ثم الاستيقاظ للصّلاة فقط دون غيرها من العبادات، أما قيام الليل فيكون بالصّلاة، والذِّكر، والدُّعاء، وقراءة القرآن، وغير ذلك من العبادات في أيّ ساعة من ساعات الليل، وعليه فإنّ التهجُّد نوع من قيام الليل، يكون بالنّوم ثمّ الاستيقاظ لأداء الصّلاة، وقد ورد عن الصحابي الجليل الحجاج بن غزية رضي الله عنه ما يدل على هذا الفرق، حيث قال: «يحسَبُ أحَدُكم إذا قام من الليل يصلي حتى يصبِحَ أنَّه قد تهجَّدَ، إنَّما التهجُّدُ المرءُ يصلِّي الصلاةَ بعد رقدةٍ، ثمّ الصّلاة بعد رقدةٍ، وتلك كانت صلاةَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له».

وقت صلاة التهجد

يبدأ وقت صلاة التهجد بعد صلاة العشاء ويمتد إلى أذان الفجر الثاني، وأفضل وقته الثلث الأخير من الليل، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه» فيقوم في الثلث الأول من النصف الثاني، وينام في آخر الليل».

كما يجوز أداء